‏إظهار الرسائل ذات التسميات موقع العمل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات موقع العمل. إظهار كافة الرسائل

مجدي أحمد حسين مرشح الرئاسة

موقع العمل :
مجدي أحمد حسين مرشح الرئاسة

 التاريخ: 10/08/2011
 أول من طرح شعار إسقاط مبارك منذ التسعينيات و في عامي 2002 & 2003 بدأ فى جمع توقيعات على عريضة تطالب بتنحيته ووقع عليها آلاف المصريين، في الوقت الذي لم يجرؤ شاب و لا كهل بتخطي هذا الخط الأحمر، ووعي الشعب الدرس أخيرا في 25 يناير أن رحيل مبارك و نظامه هو الحل الوحيد .
اقرأ كتاب (لماذا نقول لا لمبارك فى استفتاء الرئاسة القادم) عام 1993!!
اقرأ مقال (ونحن أيضا سنجاهد لإقصائك مادام القلب ينبض) الشعب عام 3/12/2006!!
اقرأ مقال (من يقبض على مبارك وله منى جائزة) الشعب عام 2008!!
اقرأ مقال (الحل الوحيد عزل مبارك واستلام مجلس انتقالي للحكم) الشعب 3/6/2008!! .
وأكم من الحملات الإعلامية علي رموز النظام والتوريث.. قم بزيارة موقع الحملة الانتخابية.

أول من كتب عن صهيونية مبارك وثبت الآن بجميع الأحداث مدى العمالة والتعاون مع العدو الصهيوني من تصدير الغاز وغلق المعبر غير أن موقع حزبه (حزب العمل)كشف للجميع حسين سالم وكيف نشأت علاقته مع الرئيس، وتطورت إلى الحد الذي يجعل مقر إقامته الدائم في شرمالشيخ، داخل المنتجع الخاص بفندق 'موفينبيك جولي فيل' الذي يملكه سالم؟! وما هيحقيقة الدور الذي يلعبه الرجل في مجال التطبيع مع إسرائيل، حيث يبرز دوره كشريكأساسي ليوسف والي في مهمة التطبيع مع إسرائيل؟(كل هذا عام 2008) واكتشف الشعب الحقيقة بعد الثورة الذي كان يعتبرا لموضوع مبالغة من مجدي حسين.

اقرأ مقال (مبارك صهيوني بالمعنى الحرفي والموضوعي للكلمة وليس على سبيل الهجاء.. ! 25/11/2008)
"أي عميل لأمريكا واللوبي الصهيوني".. قم بزيارة موقع الحملة الانتخابية (مقالات تاريخية)
شاهد حلقة (مجدي حسين مع عمرو أديب) U-TUBE.

أول من دعا لتشكيل وفد وطني من مختلفالتيارات السياسية يتوجه إلى القصر الجمهوري بمصر الجديدة لتسليم عريضة اتهام وإنذار للحاكم بالتنحي عن الحكم ، والبديل هو نفس هذا الوفد الذي يشكل مجلس حكم انتقالي لمدة سنة مهمته الإعداد لانتخابات حرة تحت إشراف القضاء الكامل في نهاية السنة وتشكيل حكومة تسيير أعمال من عناصر تكنوقراط وطنيين خلال هذا العام . (عام 2008)
شاهد فيديو(( مجدي حسين من يكون))Face Book
اقرأ مقال (وفد للقصر الجمهوري ليس عملا رومانسيا وليس الثورة بعد..! 24/12/2008 )

أولمن سافر غزة 23/1/2009 لكسر الحصار عنها بعد وقف إطلاق النار للإعراب عن تأييد الشعب المصري لأهل غزة ورفضه للحصار الذي يفرضه مبارك على القطاع وتم منعه من دخول العريش من قبل سلطات الأمن وعند عودته قامت النيابة العسكرية بالعريش بتحويل مجدي حسين إلى المحكمة العسكرية في الإسماعيلية التي حددت له يوم الاثنين 5/2/2009 جلسة لمحاكمته واكتملت المسرحية بأن حددت المحكمة يوم الأربعاء الموافق 11/2/2009 جلسة للنطق بالحكم، لتكون أسرع محاكمة يعرفها التاريخ المعاصر. وخرج في بداية الثورة يوم 29/1/2011 واتجه لميدان التحرير واعتصم بالبذلة الزرقاء بعد خروجه من السجن في ثورة يناير كرسالة للنظام على استعداده للرجوع للسجن في أي وقت.
شاهد فيديو" رأى حازم صلاح أبو إسماعيل فى مجدي حسين". U-TUBE
أولمن شن حملة إعلامية لفضح يوسف والى بسبب استيراد المبيدات المسرطنة التي رفعت معدل السرطان بمصر ليصبح أعلي معدل سرطان فى العالم ودفع الثمن إلى جانب حبسه وتغريمه بتهمة السب والقذف.. تجميد حزبه (حزب العمل) وغلق جريدة الشعب (فهو رئيس تحريرها) ولم يعترف بالتجميد وظل الحزب في مناضلته ضد الفساد و ظل يصدرا لجريدة على الانترنت حتى عادت الجريدة بعد الثورة للطبع والصدور كل ثلاثاء وعاد حزب العمل (الحزب المعارض الوحيد في ظل النظام) إلي النور. وتتم الآن محاكمة يوسف والي بنفس التهم (و من قبل عزل حسن الألفي "وزير الداخلية" – فضح فاروق حسني "وزير الثقافة" -.. الخ)
اقرأ قرار الاتهام الصادر من النائب العام في حق المسئول الثاني في وزارة الزراعة يوسف عبد الرحمنوعشرين آخرين من قيادات وزارة الزراعة.. ويتضمن قرار الاتهام 16اتهاما لهم واستخدام قرار الاتهام نفس عبارات حملة جريدة "الشعب" حين وصفت المتهمين بأنهم"عصابة إجرامية" و "الخيانة العظمي" .
اقرأ كتاب: الخيانة.. الملف الأسود للزراعة في مصر

أول من واظب بين عامي 2002 و 2008 على إلقاء خطاب سياسي إسلامي في جامعي الأزهر وعمرو بن العاص عقب صلاة الجمعة، الأمر الذي أدى إلى إصدار تشريع خاص به بعنوان منع التجمهر في دور العبادة، وقدمت عشرة محاضر ضده في النيابة، كل محضر بقضية عقوبتها 6 شهور سجن!! واستخدمت هذه المحاضر لمنعه من السفر طوال عام 2008 .


أول من تتم عملية انتخابه وهوخلف الأسوار! لمنصب المنسق العام لحركة كفاية ونجح بغالبية الأصوات.
وكان يتعين أن يدخل الإعادة في انتخابات البرلمان2005 عن دائرة مصر القديمة ولكن عند الإعلان تم التزوير لصالح زوجة أحمد عز لكي لا يشارك مرة أخرى في مجلس الشعب منذ عام 1990 .
أول من دعا وتنبأ بثورة الشعب والعصيان المدنيوقال أنها ستكون من ميدان التحريروأن الأمن لن يستطيع مواجهة تلك الجموع و إن واجهها يوم أو اثنين فلن يصمد للأبد في تلك المواجهات وقدكان
شاهد فيديو (مجدي حسين من يكون عليFACE BOOK ) "وفيه المقطع الذي ألقي فيه هذه العبارات من ندوة بالمركز العربي للدراسات".
أقرأ كتاب (العصيان المدني "2005") وفيه يشرح كيف يمكن مواجهة النظام بالعصيان المدني السلمي وشرعيته من الكتاب والسنة، وبالفعل وعي الشعب هذا السلاح و لقن العالم كله درس العصيان المدني.
سؤال: كيف لم يتقلد مجدي حسين عزيزي المواطن المناصب العليا ولم يصبح نجم الشباك الأول ؟! رغم هذا التاريخ المشرف والحافل بالنضال السياسي الوطني الذي لن تجده لأي من المرشحين على الساحة!!
ج: هل يعقل أن يترك النظام البائد شخصية بحجم وثقل مجدي حسين تري النور وهو يعارض رأس النظام وهولا يشتري بالمال كبقية المعارضين آنذاك ولا يساوم أو يعقد صفقات؛ أليس ذلك النضال كفيلا أن يجعل الشعب يلتف حول هذا الرمز، بل لا يمكن بحال من الأحوال أن يتصور أحد أن هذا الرجل له مكان آخر غير السجن في ظل نظام كهذا ، وكأنه يريد أن يكون مطبقا لكلمات والده الزعيم أحمد حسين مؤسس حركة مصر الفتاة: (السجن هو المكان الطبيعي لشاب حر في أمة مضطهدة), ومن هنا كان مجدي أحمد حسين خطا أحمرا للإعلام لا يمكن تجاوزه من حيث النشر من قبل أي صحيفة أو الاستضافة من غالبية القنوات الفضائية وإلا سيكون مصيرهما كمصير كل من قال كلمة حق فى ذلك الوقت.
*** نحن مع من قال كلمة حق وتحمل تبعاتها يوم سكت الجميع ***
هناك من تبرع لطبعه و من حمله اليك لا تلقيه ** كن مع من يستحق ** كل ما ورد على سبيل المثال لا الحصر

موقع الحملة الانتخابية : http://magdyhussein.com/site
موقع حزب العمل : www.El-3amal.com موقع الجريدة: www.elshaab.org للمزيد من المعلومات: 0125378345
حملة دعم مجدي حسين على الفيس بوك : http://www.facebook.com/magdy.hussein.egyptحملة دعم مجدي حسين على اليتيوب : http://www.youtube.com/user/campaignmagdyحملة دعم مجدي حسين على تويتر : http://twitter.com/campai
اقرأ المزيد...

مجدى حسين: المجلس العسكرى لن يُسلِّم الحكم بسهولة للمدنيين

موقع العمل :

 حوار: عادل أنصارى
الحديث مع السياسي المخضرم مجدي أحمد حسين رئيس حزب العمل المصري ذو شجون، فقد عاني كما عانى حزب "العمل" العريق من تعسف النظام السابق، وفي الحقيقة لم يكن غير الحزب المنحل "الحزب الواطني" الذي يحظى بالتدلل، وكان الفساد والعبث بمقدرات الدولة والسرقة لخيرات مصر هي السمة الغالبة عليه منذ حقبة السبعينيات لأنه أمن العاقبة، ومن أمن العاقبة أساء الأدب.
كانت كافة الأحزاب بلا استثناء تعيش مسرحية هزلية، وإن كانت تشجب، وتدين، وترفض، ولكنها مقيدة لا تملك حتى حق المعارضة في مجلس الشعب، وإن ملكت كان رأي الأغلبية هو الذي ينفذ، لقد كان وجودها مجرد ديكور ليجمل الصورة المشوهة دون إتاحة المجال لأيّ منها لتقوم بدورها التشريعي والرقابي والمعارض إذا لزم الأمر.
ثم كانت ثورة 25 يناير فتحًا لجميع الأحزاب لتعمل في وضح النهار وتتجه إلى الشعب لتعرض برامجها، وتشارك في العملية الديمقراطية.
تحدث معنا عن الثورة ومستقبلها، وعن حزب العمل الذي كان نهبا للمغامرين العملاء لأمن الدولة لزلزلة بنيته، وكيف أن المغامرين كانوا يدّعون أنهم رؤساء لـ"العمل".

* هل توقعت يوماً أن المصري الوديع سيثور وسيخلع النظام ؟
ـ كانت هذه هي قضيتي الأولى وهي إقناع الناس أن الشعب المصري سيثور، ويتحرك، وأن النظام سيسقط بثورة شعبية، وهذا ما كنت أدعو إليه في رحلتي السياسية .
* ما هو السر في صبر الشعب المصري الذي طال لـ 30 عاماً ؟
كان هناك يأس ما وأيضا كانت هناك إرهاصات متصاعدة بالتظاهرات المتوالية، والوقفات الاحتجاجية التي كان النظام السابق لا يضعها في الاعتبار، فقد كانت كسجل تراكمي، تشحذ الهمم، وتدعو إلى المواجهة، وتغرس في النفوس عدم الخوف، وآخرها إضراب 6 إبريل وهذا ما لم يحدث في التاريخ، حيث شلت البلد كاملا.
لقد كان دعوة إضراب عام في مصر في 6 إبريل عام 2008 ضد الغلاء والفساد، وتضامنا مع إضراب لعمال شركة المحلة في ذلك اليوم، حيث توقفت البلد، وكان من الواضح أنه نجح، حيث بدأ بتوزيع بيانات في الشوارع، ودعوات عبر الإنترنت، كان شعب مصر يتحرك، وكان ذلك من علامات الصعود، ولكن ما يسمى النخبة الكسولة هي التي أشاعت أن الشعب لا يتحرك لتبرير تخاذلها، كانت في مصر إضرابات مطلبية تحدث كل يوم، كانت المطالب فرعية لكنها صبت في نهر واحد.
*بم تقيّم المليونية التي كانت في 29 يوليو الماضي التي جمعت الإسلاميين بكافة أطيافهم، وما سر الرعب الليبرالي من المليونية ؟
هذا يتعارض مع مفهوم الديمقراطية أن يصاب الكثيرون بالهلع، فوجود الإسلاميين في مصر ظاهرة تاريخية حضارية لا تنكر وليست مسألة حزبية أو تنظيمية، هناك أمّة تعود إلى أصولها وجذورها الحضارية والإسلامية وهذا يحدث منذ عشرات السنين، بالتالي كل من ينتقد أو يستهجن هذا هو صاحب أيديولوجية تستأصل الآخر، ويحاول أن يصورها كخطر أو تهديد.
هذا عودة عموم الأمة إلى الدين فلا نصادر ذلك كما لا نصادر التوجهات الليبرالية وغيرها، هذا عودة للدين والحضارة الإسلامية .
أتوقع وفاء المجلس العسكري
* هل تتوقع الوفاء من قبل المجلس العسكري بتسليم السلطة لمدنيين أو يعود العسكر لحكم مصر ؟
ـ مازلت إلى الآن أرجح أنهم سيسلمون الحكم إلى المدنيين، ولكن ليس بسهولة، فالواضح أنهم يتباطئون، لقد خرقوا الإعلام الدستوري الذي أصدروه بأنفسهم؛ حيث قالوا إن تسليم السلطة سيكون خلال 6 أشهر من صدورهذا الإعلان للشروع في الانتخابات وبنهاية سبتمبر لن تجرى الانتخابات وهو نهاية الستة أشهر، فالمجلس العسكري لن يلتزم بأول مرحلة، ورحّلها شهرين إلى أواخر نوفمبر، مع الملاحظة أن هناك شهرا فترة الانتخابات ذات الثلاث مراحل، فالفترة امتدت حتى أواخر ديسمبر.
نحن نحتاج لمزيد من الضغط عليه لعدم التباطؤ في تسليم السلطة، فالتباطؤ قد يغري في هذه الأثناء بالبقاء، وخاصة أن المجلس قرر أن تكون انتخابات الرئاسة في عقب الانتخابات التشريعية، وهو يمثل الرئاسة، والتوقف في هذه المرحلة وارد والموضوع يحتاج يقظة واستمرار المليونيات الأسبوعية ولست مع الاعتصامات.
ممارسة الرقابة الشعبية والجمعية العمومية للشعب المصري لها دور في مراقبة ما يحدث، من الممكن ألا تعقد المليونيات كل جمعة، ولكن الاستمرار إن شعرنا بالخطر أو التسويف، ربما قال البعض إن التسويف يعني أنه في النهاية، لكن من الممكن أن يقوم بإقرار المبادئ الحاكمة للدستور التي تهدف حماية الدستور من المرجعية الإسلامية وفرض نوع من الرقابة العسكرية على النظام السياسي ـ أي يقوم الجيش بحماية اتجاه "المبادئ الحاكمة" على غرار التجربة الأتاتوركية حيث الجيش يحمي التجربة الدستورية، وبالتالي يمكنه التدخل في الحياة السياسية .
الأحزاب متفرقة والتحالف هو الحل
*نشعر أن كافة الأطياف والأحزاب متفرقة "كل يغني على ليلاه" رغم أن الكثيرين تفاءلوا بالتلاحم الثوري!
ـ من طبيعة الثورة في المرحلة الأولى أن يكون الكل مجمعاً على إسقاط النظام، عندما نبدأ
في التفكير في مرحلة بناء نظام جديد فإن الطرق الفكرية والأيدولوجية تُحدث خلافات بين رفقاء الثورة، لكن مازلنا نحن لدينا مبدأ يجب أن نتمسك به جميعاً وهو انتقال السلطة للمدنيين .
علينا أن نواصل التمسك به لأن هذا مكسب للجميع وأيا كان من سيفوز بالانتخابات ومن سيخسر، نحن نريد أن نؤسس دولة مؤسسات وحيث تكون السيادة للشعب لا يخشى أحد أنه إذا لم يحصل على الأغلبية أنها ستكون النهاية بالنسبة له، فلديه فرص مختلفة هناك انتخابات محلية وتشريعية وانتخابات رئاسية وانتخابات نقابات .
هذا الوضع المؤسسي يجعل هناك حراك ولا يوجد هناك يأس أمام أي قوى جادة، فيجب علينا أن ننتقل فورا ولا ننشغل بالدستور أولا ولا بأي شعارات أخرى، نحن نريد أن ننفذ جدول الأعمال.
لدينا جميعا ملاحظات تؤخذ عليه وهو ما جاء في نص الاستفتاء لكن لا بد من نقل السلطة بأسرع ما يمكن، لابد على كل الوطنيين والثوريين وأن يدركوا أن هذه مصلحة مصر والثورة آن ننتقل للانتخابات ونجعل الانتخابات هي المؤسسة الحاكمة أي الشعب ولا نقلق وإن كان هناك خطأ ما فعلى الشعب أن يصححه بانتخابات فعلية .
*ماذا ترى في مستقبل مصر بعد الثورة، وهل نستطيع أن نقول إنها "أم الثورات" بحق لأنها خرجت من رحم الشعب؟
- طبعاً الثورة المصرية قدمت نموذجا باهرا في نجاح الثورات السلمية بشكل قاطع لكن هي على المحك، كل ما أنجزناه ما زال على المحك، لأن الكرة ما زالت في الملعب كما يقولون لم تحسم المباراة بعد ولكن انتهى الشوط الأول، إذا لا قدر الله لم ننجح فيما ذكرته لك منذ قليل وهو الانتقال لمرحلة دولة المؤسسات التي يحرسها الشعب ويضمنها الشعب بانتخابات حرة نزيهة ستكون الثورة في مهب الريح، ولكنني لا أعتقد أن هذا سيحدث، أنا متفائل بشدة بأن الدوافع التي دفعت الشعب لثورة بهذا الحجم وبهذا العمق مازالت موجودة لكي ننتشل مصر من كبوتها التي وصلت إليها وتصبح دولة محترمة لها مكانتها وسط الأمم وأعتقد أننا سننجح بإذن الله تعالى في الانتقال للمرحلة الثانية وهي إقامة دولة مصر الحرة المستقلة الديمقراطية .
*نلاحظ أن الأحزاب في مصر " كارتونية" ولا تملك الإجماع الشعبي ليكن لها مردود في التوازن السياسي في البرلمان .. باختصار ما أسباب ذلك؟
- النظام التعددي الذي قام في عهد مبارك قام على أساس أنها تكون تعددية شكلية وبالتالي نزع الحياة من هذه الأحزاب بأسباب عديدة، مرة بمنعها من الإعلام القومي والرسمي ومرة بتعرضها للقمع والاعتقالات وهكذا كما رأينا كيف وضع مبارك الأحزاب وقادة الأحزاب.
حتى السادات في أيامه الأخيرة في أحداث سبتمبر الشهيرة كل الوسائل القمعية استخدمت مع الأحزاب حتى حق الاجتماع والتظاهر.
قبل الثورة لم يكن مضمونا أن يترك لك المجال مرّة أن تتظاهر يعقبها قمع، وبالتالي إذا خرجت الأحزاب عن الخطوط الحمراء الموضوعة لها كانت تتعرض للقمع الشديد .
أذكر أننا كلما ذهبنا لعقد مؤتمر في مكان عام يأتي لنا أمن الدولة ويجبرنا على أن نجتمع في المقر إذن كيف نستطيع لقاء الجماهير مهما كانت سعة المقر؟ كيف نتصل بالشعب من داخل مقرات الأحزاب فالمقرات لا تصلح وسيلة للاتصال بالشعب؟ .
الالتقاء مع الإسلام والليبرالية واليسار
*حزب العمل له تراث سياسي وإن حوى أسماء لها وزنها "أحمد حسين – فتحي رضوان – إبراهيم شكري – عادل حسين، وغيرها من الرموز.. ما وجهة نظرك الآن وماذا تتمنى أن يكون ؟
- هذا الحزب له خاصية عجيبة جداً وهي أنه يؤمن بمشروع مصري عربي إسلامي وبحكم تكوينه الفكري والأيديولوجي يكون متصلاً بمختلف الأحزاب بدون افتعال أو ادعاء أو تكتيك سياسي أو مناورات سياسية أو " بولوتيكا" السياسة بما أنها أصبحت بلا مبادئ، نحن نؤمن بالمصرية والوطنية حتى النخاع ونؤمن بالعروبة ونؤمن بالإسلام ونبدأ بالإسلام وحيث كينونتنا كبشر نبدأ بمصر، ونبدأ بالإسلام كفكر وعقيدة، وهذا لا ينفي مصريتنا والإسلام يقرّ ويعترف بالوطنية كما قال الله تعالى ( وجعلناكم شُعوبًا وقبائل لتعارفوا ) ويتكلم عن الإخراج من الديار باعتباره اكبر جريمة يمكن أن ترتكب في حق البشرية بعد القتل والديار هو الوطن، وفكر "حزب العمل" لدينا ما نتفق فيه مع الذين يركزون مع الوطنية المصرية سيجدوننا معهم، والذين يتحدثون عن الليبرالية سيجدوننا معهم لأننا نؤمن بالديمقراطية والحرية وهذا هو معنى الشورى في الإسلام.
والاشتراكيون نتفق معهم في العدل الاجتماعي والعدل الاجتماعي في الإسلام له وسائل كل من يفكر في المساواة بين البشر وعدم الاستعلاء على أي فئة ولذلك تجد خيوطنا ممدودة؛ نحن مع القوميين، نحن مع الوحدة العربية وهذا وفق نسق فكري خاص بنا وليس لمجرد التلصيق والتوفيق.
وبالتالي نحن حزب ممتد في علاقاته وصداقاته مع التيارات الأخرى ونحن دائماً مع التوجه إلى أن تكون العلاقة بين الأحزاب قوية والتحالفات، ونحن ندعو لائتلاف على مستوى القوى الإسلامية ولكن ليس في مواجهة التيارات الأخرى، بالعكس ندعو لائتلاف أوسع " التحالف من اجل الديمقراطية مع القوى الوطنية الأخرى، لكن نرى هذه التحالفات ضد الكيان السابق، وضد ذلك النظام، والآن ضد بقايا النظام وضد النفوذ الأجنبي الذي نريد أن نستأصله في مصر نحن نري أن الخطر الرئيسي هو النفوذ الأجنبي ليس العلمانيين الوطنيين المصريين ليس هذا التيار أو ذاك إنما نرى النفوذ الأمريكي الصهيوني الذي تجذّر في مصر هو الأخطر كما رأيت في الإسكندرية كمثال نحن نقول من أرسل البلطجية وفلول الحزب الوطني؟ والحقيقة الأخطر هو الأصابع الصهيونية والأمريكية التي تحركهم، فهذا هو الوكيل الإسرائيلي للشركة الإسرائيلية للملاحة التي أرسلت البلطجية لضرب المعتصمين في الإسكندرية .
هناك على مدار 30عاما اخترقتنا الأصابع الصهيونية الأمريكية ن خلال الاقتصاد والبورصة ومختلف الاتجاهات ، ومن خلال تمويل المنظمات المدنية ، وتم اختراق الإعلام، نحن ندعو للتحالف ضد النفوذ الأجنبي .
*ما سر الضربات التي وُجّهت لحزب العمل، ولماذا كانت هناك محاولات للسطو على الحزب؟
ـ استقامة الحزب في مواقفه ورفضه للاختراقات الأمنية وعدم قبول للمساومات من خلال الحملات الضارية التي قام بها ضد الفساد، هذه أهم الأسباب التي عرضت الحزب للعديد من الضربات ، ولكن أهمها جميعا التوجه الإسلامي، وعدم وجود حسابات بيننا وبين النظام فصرنا بمثابة فيروس خطر على النظام يجب استئصاله .
لقد تعددت المؤامرات علينا لدرجة تثير السخرية أصبح للحزب رؤساء عديدين، فكل من يهوى أن يكون رئيسا لحزب وهو جالس على "مقهى" يستطيع أن يدعي أنه "رئيس حزب العمل " ويدلي بتصريحات دالة على ملكيته له، وعلى صفحات لجرائد قومية كبرى حتى لقد رصدت 8 أسماء كلها تدعي أنها رؤساء لحزب العمل ، وحتى بعد الثورة !
*الآن هل تشعر أن خيوط اللعبة السياسية لـ"حزب العمل" في يديك كرئيس شرعي له؟
ـ نعم الأمور في أيدينا ولكن للأسف كنا ننكمش من كثرة الضربات، كنا نتراجع للخلف في حالة استغراب شديد مما يحدث لأنك تتجه للأساليب السلمية .
خطة إصلاحية طموحة لمصر
*هل لحزب العمل خطة طموحة للإصلاح واضحة المعالم لإخراج مصر من"الظلمات إلى النور" ؟
ـ لدينا دراسة من400 صفحة "الرؤية لإسلامية لحزب العمل": والتي صدرت 2011 وقامت قيادات الحزب بمراجعتها كرؤية للحزب في مختلف القضايا ، قمت بكتابتها وأنا في سجن المرج على مدار 6 أشهر لتتحول إلى وثيقة.
لدينا مشروع متكامل لإصلاح مصر ونهضة مصر وعلاقتها بالعروبة والإسلام ، نحن مع الوحدة العربية ، نريد أن نستفيد من التجارب الأوروبية كيف أوجدت اتحادا أوروبيا بعد سوق أوروبية مشتركة .
نحن لدينا مقومات الوحدة ، ولا بد من تقوية الروابط الاقتصادية قبل إقامة دولة وحدة ، والوحدة تكون تحصيل حاصل الفكرة قائمة على نهضة إسلامية عربية إسلامية، مصر لها دور محوري رائد ، ولن يوحّد العربَ إلا مصر، ولكن كإسلاميين نقول إن مصر أحد القادة ضمن مجموعة رواد تقدموا الركب الحضاري في العالم الإسلامي .
* هل لا يزال الحزب يعاني من قلة الموارد البشرية والكوادر القادرة على العمل ؟
ـ بعد الثورة انضم للحزب آلاف من القدرات الجديدة والشابة، ومن مختلف المستويات، وهناك حالة نهضة كبيرة الآن في البلد وبالتالي في الحزب .
* هل يعاني الحزب الآن من ضعف التمويل لمشروعاته ؟
ـ لدينا مشكل مادية حادة في الجانب التمويلي، حتى في المشروعات الإعلامية، الإعلام على المستوى المتاح مثل الإنترنت يعمل في الموقع الواحد العشرات، بينما نختزل هذا الكم في موقع جريدة الشعب في عدة أفراد.
نحن لدينا نقص شديد ، وإمكانات مادية محدودة ،ونركز على الإعلام والمطبوعات لأننا حزب سياسي إذا استطعنا أن نقدم خدمات، لا نتردد، الحزب السياسي في الغرب مثلا يطرح برنامجه للشعب مثلا لم يقدم حزب العمال البريطاني شيئا إلا برنامجه وحين وصل للحكم صارت الأمور في يده.
وأنا كحزب لا أفعل شيئا وأنا في مقاعد المعارضة، النظام السابق كان ينعى علينا أننا لا نفعل شيئا ونحن في مقاعد المعارضة، من مدارس، ومستشفيات،وجمعيات تنموية الخ، في بلادنا تظل المعارضة في مقعد المعارضة، بينما تدخل المعارضة إلى الحكم ببرنامج تقدمه في البلدان الغربية.
من الممكن أن أقوم ببعض الأعمال الخيرية الرمزية، ولكن مهمة الحزب هو أن يكون هيئة سياسية لها برنامج ينفذ عن طريق "ميزانية الدولة" بعد وصوله للسلطة عن طريق الانتخابات .
اقرأ المزيد...

فى المؤتمر العام الطارىء لحزب العمل: تأكيد شرعية رئاسة مجدى حسين للحزب

موقع العمل :
فى مظاهرة حاشدة أمام دار القضاء العالى وتحديدا أمام لجنة شئون الأحزاب تقدمها رئيس حزب العمل،وقيادت الحزب بالقاهرة والمحافظات طالبوا فيها بالإسراع بتسليم حزب العمل إلى أصحابه الأصليين حيث تعالت الهتافات أمام مكتب رئيس لجنة شئون الأحزاب "الله أكبر يحيا الشعب" وهو الهتاف المعروف لحزب العمل،وهتف الجميع:


"مجدى حسين رئيس الحزب،ومفيش غيره رئيس للحزب".

وقد بدأت هذه المظاهرة الحاشدة - التى دعا إليها حزب العمل فى أقل من 48 ساعة - فى صباح يوم الأحد السابع من شهر رمضان المصادف السابع من أغسطس 2011 وتحت أشعة الشمس الحارقة التى لم تمنع قيادات وأعضاء حزب العمل من الحضور للدفاع عن حزبهم الذى كان أول من أطلق شرارة إسقاط نظام مبارك،وقد حاول بعض أفراد الشرطة منع المتظاهرين من الصعود إلى مقر لجنة شئون الأحزاب..لكن إصرار قيادات وأعضاء الحزب على إسماع صوتهم إلى لجنة شئون الأحزاب التى ما زالت تتعامل بأسلوب ما قبل الثورة كان هو الأقوى،وكان هتاف الله أكبر يحيا الشعب يزلزل أرجاء دار القضاء العالى،وتحت ضغط جماهير حزب العمل خرج البعض من مكاتبهم حتى استقبل رئيس لجنة الأحزاب وفدا من حزب العمل يتقدمه رئيس الحزب مجدى حسين الذى حدد له لقاء خاصا فى اليوم التالى،وقد ذكر له رئيس لجنة الأحزاب أن يوم الأحد 14/8 سيتم النظر فى أمر شأن حزب العمل،وقد طافت مظاهرة حزب العمل بعد أداء صلاة الظهر داخل دار القضاء العالى أرجاء المنطقة المحيطة بدار القضاء ووصولا إلى نقابة الصحفيين،وعلى سلالمها استمرت الهتافات المطالبة بعودة الحزب وتسليمه إلى رئيسه الشرعى مجدى حسين،وتعالت الهتافات أمام نقابة الصحفيين: "حزب العمل للشرفاء مش لمجموعة عملاء،كلمة حق بقولها قوية مجدى حسين هو الشرعية مجدى حسين هو الهوية"،وفى تمام الساعة الثالثة صعد المتظاهرون من حزب العمل إلى الدور الرابع حيث بدء المؤتمر العام الطارئ الذى تحدث فيه قيادات الحزب الذين شرحوا أبعاد المؤامرة التى يحيكها البعض ضد حزب العمل وفى كلمته سأل مجدى حسين الحضور هل لو طلب منكم الحضور مرات ومرات إذ لم يتم تسليم حزب العمل لنا فهل أنتم قادمون ؟ وصاح الجميع فى صوت واحد: "معتصمين معتصمين" فى إشارة منهم على استعدادهم للاعتصام متى طلب منهم ذلك،وقال مجدى حسين إن حزب العمل هو الحزب الوحيد الذى تم تجميده بشكل عمدى لمدة تزيد على عشر سنوات وتوقفت صحيفته وكنا نتصور أن الأمور ستسير بشكل طبيعى بعد الثورة لكن فوجئنا بأن الحزب ما زالت الدولة تعامله بمنطق أمن الدولة السابق حيث تم اختراع رئيس حزب،ومن ثم يتم التنازع وخطورة هذا الأمر أنه يؤثر على الحزب فى الانتخابات لأنها بالقائمة وحتى يكون أى حزب فى أى قائمة فلا بد له من اعتراف رسمى من لجنة شئون الأحزاب فضلا عن التعنت فى طبع وتوزيع صحيفة الشعب الناطقة بلسان الحزب،وقد تحدث فى المؤتمر نائب رئيس الحزب الأستاذ عبدالحميد بركات الذى شرح التطورات والمؤامرات التى مر بها حزب العمل وفى كل مرة يخرج الحزب منتصرا،وتحدث الدكتور مجدى قرقر الأمين العام للحزب حيث قال ما يحدث الآن كان يجوز أن يحدث فى العهد البائد الذى كان يتعامل مع الأحزاب كما لو أنها محلات بقالة،ونحن نلقى باللائمة على الدولة التى ما زالت تمارس نفس ممارسات نظام "مبارك" رغم الحالة الثورية التى قلبت الأوضاع رأسا على عقب،ويجب أن يرفعوا أيديهم عن الأحزاب،وقد تحدث الدكتور أحمد الخولى بعد أن عدد المحافظات التى شاركت فى المؤتمر وعددها 22 محافظة جاءت عبر اتصال هاتفى فى أقل من 48 ساعة حيث قال الخولى: إن السبب الرئيسى وراء تجميد حزب العمل هو أنه حزب ليس بتافه وحزب له تاريخ سياسى عريق الأمر الذى جعل بعض الأحزاب التى كانت تريد أن تتكون من جديد تندمج معنا نظرا للتقارب فى البرامج،وقال الخولى إن تمييز حزب العمل عن غيره من الأحزاب التى كانت قبل الثورة هو الذى جعل الدولة تترصده وتجمده لأنه رفض أن ينصاع لأوامر أمن الدولة،وعقب الانتهاء من المؤتمر الذى أكد على شرعية اختيار اللجنة العليا للحزب بأن مجدى حسين هو رئيس حزب العمل توجه الجميع إلى حيث مكان تناول الإفطار الذى كان فيه مفاجأة حيث بثت قناة الجزيرة مباشر مصر إفطار حزب العمل على الهواء مباشرة وتحول اللقاء إلى أمسية سياسية وثقافية أعادت إلى الأذهان الدور الحقيقى لحزب العمل حيث شاهد الملايين عبر شاشة الجزيرة التفاف قيادات وأعضاء حزب العمل حول رئيس الحزب الشرعى مجدى أحمد حسين،وقد بذل شباب الحزب جهدا كبيرا فى هذا اليوم بالإضافة إلى الجهد الذى قام به الدكتور أحمد الخولى أمين التنظيم،والأستاذ حسن كريم الأمين العام المساعد والأستاذ ضياء الصاوى أمين الشباب،هذا وقد حضر ممثلون عن القوى والأحزاب السياسية ليعلنوا تضامنهم مع حزب العمل حيث أكد الدكتور جمال عبدالهادى على الدور الوطنى الذى قاده الحزب قبل الثورة وقال: كان يجب على الدولة أن تكرم حزب العمل ولا تتجاهله وكان من بين الحضور الدكتور إبراهيم الزعفرانى والدكتور كمال الهلباوى والمهندس محمد الأشقر المنسق العام لحركة كفاية والكثير من القيادات السياسية التى لبت دعوة حزب العمل.( الصورة لافطار حزب العمل بنقابة الصحفيين ويظهر فيها المهندس عادل الجندى )
اقرأ المزيد...

فى يوم للتضامن مع فلسطين بجامع عمرو مجدى حسين : الحكم الانتقالى يعامل غزة كسجين

مجدى حسين : الحكم الانتقالى يعامل غزة كسجين
موقع العمل :

أعلن حزب العمل بالتعاون مع التحالف المصري الدولي لإنهاء حصار وإعمار غزة عن الزيارة الثالثة لوفد التحالف إلى قطاع غزة بغرض تقديم مساعدات طبية عبر معبر رفح في سبتمبر المقبل، جاء ذلك في المؤتمر الذي نظمه الحزب بجامع عمرو بن العاص عقب صلاة الجمعة.

وأكد مجدي احمد حسين رئيس الحزب أن هذه الزيارة تعبيرا عن الشعب المصري - الذي حرر نفسه من استبداد

مبارك – للشعب الفلسطيني البطل الصامد أمام الاضطهاد العنصري الإسرائيلي، وتكملة لمسيرة الشعب المصري وثورته الباسلة، وان الهدف من الثورة التمكين لدين الله وليس فقط إسقاط مبارك الذي لم يسقط نظامه بعد وان خير دليل على ذلك غلق معبر رفح وان الحكومة الانتقالية لم تستطع أن تتخذ قرارا لكن يجب عليها ألا تسير على نفس طريق نظام مبارك.


واستنكر مجدي حسين ما يحدث في معبر رفح حيث لا يسمح يوميا إلا فقط لـ300 فرد بالمرور أي أن كل غزاوي يدخل من المعبر كل 15 سنة، وأن هناك أفراد دخلوا غزة أثناء فتح المعبر في شهر يونيو لكن وفق هذه الجدولة لن يتمكنوا من الخروج من القطاع قبل شهر نوفمبر، وتساءل قائلا: "هل يحدث هذا في مطار القاهرة؟!" وشدد على أن الحكم الانتقالي يعامل غزة كسجين.


وتطرق رئيس "العمل" في حديثه إلى العدالة الاجتماعية في مصر التي لم تتحقق بعد على الرغم من وجود ما يقرب من تريليون وربع جنيه فيما يعرف باسم الصناديق الخاصة تحت قبة مجلس الشعب وهي تتخطي ميزانية الدولة ومع ذلك لم يدخل منها مليما إلى خزينة الدولة، وأرجع سبب تأخر الكشف عن هذا المبلغ الرهيب إلى كم الفساد الذي انتشر في النظام السابق لدرجة أن فتح مثل هذا الملف يمثل صداعا في رأس الكثير من المتورطين، وانه لا سبيل للخروج من هذا المأزق إلا بإجراء الانتخابات وأن يجيء نظام حر لا يخضع للحلف الأمريكي الصهيوني.


وأبدى حسين اندهاشه من محاكمة مبارك وحسين سالم لتصديرهما الغاز إلى إسرائيل وفي نفس الوقت يصر الحكم الانتقالي على التصدير الذي توقفه هذه التفجيرات المجهولة الهوية، وكيف لم يصدر حتى الآن قرارا سياسي من هذا الحكم الانتقالي بوقف التصدير؟.


وأشار مجدي حسين إلى أن المجلس العسكري ليس لديه خبرة سياسية، وأنه خرق الإعلان الدستوري بعدم إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، وعلى الشعب ألا يسمح بتكرار مثل هذا الخرق والذي لم يُقدم نظام مبارك على فعله، فقد كان حريصا على إجراء الانتخابات في موعدها بغض النظر عن قيامه بتزويرها، موضحا أن الاستفتاء أكد مبدأ الانتخابات والإعلان الدستوري حدد التاريخ، وأن مليونية 29يوليو كان من أهم أهدافها تذكرة المجلس العسكري بموعد الانتخابات.


وبالحديث عن المرجعية الإسلامية، قال رئيس حزب العمل إن الإسلاميين لن يفرضوا المرجعية الإسلامية لكنه لا يجوز أن يسعى البعض لوضع مبادئ حاكمة أو فوق دستورية فلابد من المحافظة على حقوق الشعب واحترام رأيه، مؤكدا أن الإسلام أول من علم البشرية البيعة التي هي أول أسس الديمقراطية.


من جانبه، قال احمد عاصي المنسق العام للتحالف المصري الدولي لإنهاء حصار وإعمار غزة انه واجب على الشعب المصري أن يسعى إلى فك هذا الحصار الذي يدين المصريين، والسبيل الوحيد لإنهاء الحصار هو فتح المعبر، وأشار إلى أن قطاع غزة يتبادل تجاريا مع الصهاينة ما قيمته 2مليار دولار مصر أولى بها كما أن هناك 5.2مليار دولا مخصصة لإعمار القطاع ولا يوجد طريقة شرعية لهذا الإعمار إلا بفتح المعبر.
وأضاف عاصي أن إغلاق المعبر كاد أن يتسبب في إلغاء العمرة هذا العام؛ لان العدد المسموح له بالمرور هو 300 فقط والأولوية للمرضى وهو ما يمنع غيرهم من المرور خاصة أن غزة بعد عدوان 2009 بها أكثر من عشرة آلاف مصاب بعاهة مستديمة بجانب أكثر من 1500شهيد، وان القطاع يحتاج أدوية شهريا بقيمة 2.5مليون دولار وهو ما تسعى القافلة الطبية التي ستخرج ثاني أيام عيد الفطر إلى سد بعض العجز في الأدوية.


وأكد عاصي أن السبب الرئيسي في غلق المعبر هو ضغوط الصهاينة حيث هدد نتنياهو باقتحام سيناء في حالة فتح المعبر وان أحداث العريش التي حدثت يوم جمعة الهوية كانت مخطط صهيوني ورسالة تشويه للهوية الإسلامية.
اقرأ المزيد...

مجدى حسين : منطق الثورة.. ومنطق استمرار نظام مبارك

موقع العمل :


الكاتب: مجدى أحمد حسين


هناك فارق جوهرى بين منطق الثورة ومنطق استمرار النظام السابق وكأن شيئا لم يكن. ويتسم الحكم الانتقالى بالخلط بين المنهجين. منهج الإعلان الدستورى مهما تكن التحفظات عليه وما تضمنه من ترتيبات لتسليم السلطة للشعب هو منطق الثورة التى لا تنحنى لدستور بائد وقوانين لم تعد شرعية. فالثورة تنشىء شرعية جديدة، وكان من المهم إجراء أقل قدر ممكن من التعديلات الدستورية والقانونية لنقل السلطة للمدنيين، وهذا ما حدث نظريا ولكنه لم ينفذ بعد وما زلنا نتوقع الالتزام بذلك. وليس مطلوبا من الحكم الانتقالى الدخول فى أى تعديلات أو إصدار قوانين جديدة غير عاجلة لأننا أمام حكومة مؤقتة وزائلة خلال شهور قليلة، كقانون دور العبادة، وليس من حق الحكومة أن تدلى برأيها فى قواعد الدستور المنتظر فهذه مهمة الجمعية التأسيسية المنتظرة. ولكن الأخطر من ذلك أن الحكم الانتقالى يتصرف فى أكثر الأمور العاجلة وكأنه يعمل فى إطار مشروعية النظام القديم.
وأتوقف اليوم عند مثل واحد. فبينما تشكو الميزانية من نقص السيولة إلى حد العجز المقلق، فإن حكومتنا السنية لم تقترب من الأموال المجمدة لكبار المفسدين لاستخدامها فى مصلحة الشعب، وكأن هناك احتمال أن يكون هذا المال حلالا. ونشرت صحيفة الدستور مؤخرا قائمة بمجرد عناوين ممتلكات الفاسد الكبير حسين سالم، فضاقت صفحتان من الجريدة بكل هذا الكم الهائل من الثروات استنادا لتقرير للرقابة الإدارية وليس لمصدر مجهول. بمنطق القانون السقيم الذى لا يصح فى هذه الحالة يقال أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته! وهكذا تبقى المليارات الموجودة تحت يدنا فى مصر ولم تهرب لأنها عقارات وشركات، مجمدة وندعى أننا مفلسون ونحتاج لقروض من الخارج بعشرات المليارات. المتهم برىء حتى تثبت إدانته تصلح لمجرم فرد متهم بارتكاب جريمة فى جنح الظلام وفى غياب شهود وهكذا. ولكن مجرما شهيرا ارتكب جرائمه على رؤوس الأشهاد وخرب وطنا بكامله، ليس من المحتمل أن يكون بريئا. بل أن محاكمته إن كانت قد بدأت بجدية منذ 4 شهور كانت قد انتهت. بل أن هروب حسين سالم الشريك الأول لمبارك فى نهب مصر هو دليل إضافى دامغ على أن عدم صدور حكم ضد حتى الآن مجرد ملاءمات سياسية ومراعاة لضغوط أمريكية وصهيونية. بمنطق الثورة هناك محاكم ثورية، بل يحدث فى غير عهود الثورات مصادرة للأموال، ووضع الشركات والأموال والعقارات تحت الحراسة أو تحت إدارة النائب العام وتدار لحساب المجتمع وتدخل أرباحها فى ميزانية الدولة. ولكن أيا من الأموال المجمدة للأسرة الحاكمة وكبار المفسدين المحبوسين وغير المحبوسين، لم يعلن عن أى تصرف فيها لصالح المجتمع، بادعاء أن القانون يأخذ مجراه!! وتقول الحكومة أنها تبذل قصارى جهدها لاستعادة الأموال المهربة إلى الخارج، بينما هى لم تضم مليما واحدا من الأموال المجمدة تحت يدها فى مصر للميزانية العامة. والإفراج عن سوزان ثابت وتبرئة كثير من المفسدين حتى الآن وتأجيل محاكمة مبارك إلى 3 أغسطس بدون داع أدلة جديدة على عدم جدية هذه المحاكمات لا بمنطق الثورة ولا بمنطق القانون البسيط بإجراءاته المعتادة التى تتسم ببعض البطء. بل تواصل الولايات تحريضها العلنى من خلال بعض المؤسسات المرتبطة بها (كارينجى مثلا) على وقف محاكمة مبارك. لقد تحولت أخبار الفساد المرعبة لعهد مبارك إلى موضوعات صحفية شيقة بل ووصلت إلى المغامرات الجنسية، لشغل الناس وتسليتهم. بينما لا تصدر أحكام إلا على بعض الصغار: جرانه والمغربى وربما العادلى هو كبش الفداء الأكبر لأسرة مبارك. بينما تواصل الحكومة إدارة البلاد وفقا لمنهج لجنة السياسات حتى فى شق الفساد (صفقة استيراد اللحوم من السودان عن طريق متهمين ومشبوهين بالحزب المنحل).
إن المحاكمات الناجزة وغير البطيئة هدف جوهرى لأنه إعمال لمنطق القصاص، وفى هذا أكبر إصلاح لأوضاع المستقبل، ولكننى أتحدث اليوم عن شق الأموال الضائعة والمغيبة رغم وجودها تحت بصر المصريين داخل مصر، ومما يشفى غليل المظلومين أن يروا هذا الأموال المنهوبة تستخدم فى بناء مصنع أو مستشفى أو مدرسة.
مجدى أحمد حسين
اقرأ المزيد...

مجدى حسين : الخداع فى مسألة استعادة الأموال

موقع العمل :


الكاتب: مجدى أحمد حسين


كتبت فى هذه الزاوية من قبل موضحا أن جريمة تهريب أموال الشعب وثرواته لبلاد الغرب جريمة مزدوجة من عصابة مبارك وحكام الغرب، وقلت أن هذا هو أحد أساليب السيطرة على الحكام التابعين، وأحد أساليب السيطرة والضغط على الحكام الجدد. وضربت أمثلة من التاريخ المعاصر. وأخيرا نشر تقرير دولى يؤكد ذلك بالوقائع وجاء فيه:
أن هناك 17 شخصية كبيرة من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا تورطوا فى تهريبأموال مبارك مقابل عمولات تصل إلى ملايين الدولارات وكانت المفاجأة فى الأسماء التىأعلن عنها التقرير فأول هذه الشخصيات كان الرئيس الأمريكى باراك أوباما والذى أرسلإلى مبارك قبل تنحيه المحامى فرنك ويزنر وهو نفسه محامى مبارك الخاص بشركة باتونبوجز للخدمات الاستشارية والقانونية والمختصة بقضايا التحكيم المصرية وهى الشركة التى تقاضت ملايين الدولارات من خزينة مصر أيام كان السحب على المكشوف لتلميع صورة الرئيس المخلوع ورشوة المسئولين فى دوائر صنع القرار داخل الإدارة الأمريكية لتحسينصورة مبارك الابن والوريث غير الشرعى لمصر.
وأكد التقرير أن هذا الرجل خرج من مصر بطائرتين محملتين بالأموال والمقتنيات الثمينة من القاهرة وحط بهما فى تل أبيب وأكدت مصادر أمريكة أنها تملك تقريرا من شركة care المتخصصة فى تعقب وتتبع الأموال غير المشروعة وعمليات غسيل الأموال القذرة تؤكد فيه أن المخلوع مبارك قد حول مليارات الدولارات لحساب الرئيس الأمريكى أوباما فى حسابين خاصين بأوباما احدهما فى مصرف الفاتيكان والآخر ببنك سانتا ندر وضمت اللائحة تورط:
1- جوزيف أكدمان رئيس دوينشه بنك.
2- هيلارى كلينتون.
3- جورج بوش الأب والابن.
4- وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر.
5- الصديق الإسرائيلى لمبارك بنيامين نتنياهو.
6- جون بوديسينا.
وتم فتح الحسابات يوم 22 فبراير الماضى
1- ببنوك تل أبيب.
2- بنك ليؤمى.
وتم غسيل كميات كبيرة من صناديق الودائع الذهبية وملكيات الصكوك المودعة
1- بروتشه بنك.
2- باركليز.
3- وإتش إس بى سى.
وتم تحويل الأموال إلى بنك ليؤمى بتل أبيب مقابل حصص وعمولات تصل إلى 10% من رؤوس الأموال المغسولة والمهربة لتل أبيب إلى حسابات سرية للغاية.
وكشف التقرير الصدمة أنه تم تحويل 700 مليار دولار من تلك الأموال إلى بنكى الصين وتايوان.
وأوضح التقرير أن جزءا من تلك الأموال المهربة كانت ضمن برنامج إعانات الاتحاد الأوروبى والبنك الدولى لمساعدة مصر على تحسين اقتصادها وأن جوزيف أكرمان استغل منصبه كرئيس تنفيذى لرويتشه بنك وحول أموالا ضخمة لفرع البنك بتل أبيب بموافقة نتنياهو شخصيا والاستعانة بنفوذ الرئيس الأمريكى الأسبق جورج بوش الأب.
كما قدمت وكالات على رأسها offorts لمحاربة الفساد بلاغ مماثل بناء على مذكرة قدمتها كريستين لاغارد وزير المالية الفرنسية لجهاز الانتربول وطلبت فيها التحقيق مع مسئولين ببنك دويتشه بفرنسا بعد رصد عمليات تسييل أرصدة ضخمة خاصة بأسرة مبارك.
وتستمر المفاجآت بعد معرفة أن الأموال المهربة حولت فى حسابات فتحت باسم جيمس بيكر بصفته وكيلا عن جورج بوش الأب وتحويلها لحسابات مرقمة ببنوك تل أبيب وهى الفضيحة التى ستقسم ظهر إدارة أوباما وتضع النهاية لمستقبله السياسى بعد إحالة القضية برمتها للمحكمة الأمريكية العليا ولم تجد الإدارة الأمريكية الديمقراطية سوي التزام الصمت إزاء كل هذه الأرقام والتقارير الرسمية التى فضحت الأكاذيب الأمريكية.
وتعليقا على هذا التقرير أقول أن حكومة شرف التى ذهبت تتسول القروض من أمريكا، فإنها ذهبت للسارق الحقيقى لأموال الشعب، وأن أموال الشعب المسروقة من هؤلاء أضعاف أضعاف القروض المتوقعة والتى سندفعها بالفوائد المركبة أضعاف قيمتها الحقيقية. والأموال المسروقة لن تعود إلا بنظام وطنى قوى يملك القدرة على انتزاع الحقوق استنادا لقوة مصر ومكانتها واستقلالها.
مجدى أحمد حسين
اقرأ المزيد...

مجدى حسين : تصدير الغاز لإسرائيل.. إنذار خطير

موقع العمل :


الكاتب: مجدى أحمد حسين
حقا أن توقف ضخ الغاز لإسرائيل لم يكن بقرار سياسى ولكن عبر عملين فدائيين لم تعلن أى جهة مسئوليتها عنهما، ولكنه لقى ارتياحا كبيرا فى الشارع المصرى، واعتبر من علامات العهد الجديد. وإعادة تصدير الغاز لإسرائيل منذ أيام إنذار خطير ونذير شؤم، لأنه يأتى فى سياق إعادة البلاد تدريجيا إلى ما كانت عليه قبل 25 يناير فى مختلف المجالات الداخلية والخارجية. ونحن لا نريد إيقاف الضخ من جديد عبر عملية فدائية ثالثة، نريد أن يكون الحكم الانتقالى قويا بما يكفى.. قويا بزخم الثورة التى يفترض أنها أعادت الروح للبلاد.. لكى يقول لا لإسرائيل، ولكى يقول مصر أولا وفقا للشعار الذى نشرته القوات المسلحة على طول الطرق. لقد أجمعت الحركة الوطنية على أن تصدير الغاز لإسرائيل عار ومهانة ومذلة وطنية لأسباب عدة ولكن أهمها طرا أننا نرفض هذه المعاملة التفضيلية للكيان الصهيونى التى لم يبادلها معنا إلا بتسريب مواد زراعية ضارة بالإنسان والنبات، والجواسيس، وإذكاء الفتن الطائفية، والتآمر على منابع النيل، وتسريب الأسلحة والدولارات المزيفة والمخدرات إلى مصر بالإضافة لمواصلة ذبح الأشقاء الفلسطينيين كما حدث يومى 15 مايو 5 يونيو الماضيين بالإضافة لمواصلة الحصار على غزة والتضييق على أهلنا فى الضفة الغربية واستمرار تهويد القدس والاعتداء على المسجد الأقصى.
وقد قرأنا تقريرا موثقا يؤكد أن الرئيس المخلوع أمر بزيادة إنتاج الغاز لحل مشكلات إسرائيل الاقتصادية لا مشكلات مصر. ووصل الأمر إلى حد تغطية 40% من احتياجات إسرائيل من الطاقة وكأنها شقيقتنا الحميمة، وبأسعار مخفضة أدت إلى خفض أسعار الكهرباء فى إسرائيل بنسبة 20% بينما يتواصل ارتفاع أسعار الكهرباء للمواطن المصرى! وبينما ما تزال العديد من محافظات مصر فى بحرى والصعيد وسيناء تعانى من عدم وصول الغاز إليها، وتعانى من أزمة طاحنة فى اسطوانات البوتاجاز. وبينما نحتاج الغاز لأكثر من توصيله إلى المنازل، إلى تغذية احتياجات نهضة صناعية مأمولة فى مصر بعد الثورة. فى وقت يؤكد الخبراء أن احتياطيات البلاد من الغاز ليست كبيرة إلى حد الإسراف فى التصدير، بل طالبوا بوقف التصدير كلية إلى إسرائيل أو غيرها. ويعود مسئولو الحكم الانتقالى ليحصروا المسألة فى رفع سعر التصدير ويقولون أن رفع التصدير للأردن سيساعدنا فى إقناع إسرائيل بذلك! وهى نفس النغمة الذليلة التى كانت تقال فى العهد السابق، فنحن لا نملك إلا مواصلة ضخ الغاز مع مواصلة تسول رفع الأسعار من إسرائيل وكأنها تكسر عيوننا بذلة ما لا نعرفها (ولعلها المعونة الأمريكية التى أذلت أعناق الرجال!). قلنا أننا نصبر على الحكومة المؤقتة حتى سبتمبر (موعد انتهاء الانتخابات) على أمل ألا تخرب البلد كثيرا فى هذه الشهور القليلة!. أما أن تستمر أكثر من ذلك عبر تأجيل الانتخابات كما يسعى رئيس الوزراء ونائبه وغيرهما، فهذا ما لن يسمح به الشعب، وهذه الممارسات الرديئة فى التعامل مع إسرائيل، ومقابلة المسئولين الإسرائيليين سرا، تؤكد ضرورة إنهاء عهد هذه الحكومة الفاشلة. ونحن لا نهدد بل نقول الحقيقة التى ستحدث فى كل الأحوال: إما الانتخابات فى موعدها أو الموجة الثانية من الثورة، نحن لم نفقد استعدادنا للاستشهاد أو العودة للسجون.
مجدى أحمد حسين
اقرأ المزيد...

مجدى حسين : أمريكا تسلم الصين ذهبا مزيفا!!

موقع العمل :


الكاتب: مجدى أحمد حسين

استمرارا لتقرير صحيفة يوربين يونيون تايمز حول فضائح أمريكا الذهبية أضيف اليوم:
نشر فى أكتوبر 2009 أن الصين تسلمت شحنة من سبائك الذهب (5700 سبيكة) فى إطار عمليات تبادل تجارى وتسوية للمديونية وبالكشف على هذه الشحنة فوجىء المسئولون الصينيون بأن هذه الشحنة مزيفة، وكان مصدرها من فورت نوكس المستودع الأمريكى الرئيسى لسبائك الذهب. وينتهى التقرير إلى التحذير من السقوط المدوى للاقتصاد الأمريكى قريبا. وتكشف الواقعة الخاصة بصندوق النقد الدولى التى نشرتها أمس وواقعة اليوم أن الولايات المتحدة ربما تكون قد باعت كل رصيدها الذهبى وهذا كما ذكرت من علامات النهاية. فعندما يبدأ المرء فى بيع أثاث البيت فهى عادة ما تكون من علامات الإفلاس النهائى. ولا يعرف كثيرون أهمية الذهب فى الاقتصاد العالمى والمحلى. وهذا يقتضى بعض التوضيح.
فى العصر الحديث تم اتفاق دولى على ربط حجم المال المتداول محليا وعالميا بغطاء ذهبى محدد حتى لا تؤدى طباعة أوراق البنكنوت إلى مسألة فوضوية تؤدى إلى حالة من التضخم تفضى إلى حالة من الإفلاس والانهيار العام. كما أن الغطاء الذهبى كان وسيلة عملية لتقييم قيمة أى عملة. ولكن فى عام 1971 تم اتفاق دولى على إلغاء شرط الغطاء الذهبى الالزامى. ولكن استقرت المعاملات الاقتصادية المحلية والدولية على تكوين غطاء مزيج من الذهب الذى يتمتع بخاصية الحفاظ على قيمته بسبب ندرته، ومن العملات الأجنبية فى صورة ودائع أو أوراق مالية مستثمرة. وظلت الدول الكبرى أكثر استخداما لمكون ذهبى أكبر كغطاء لعملتها، فوصل هذا المكون إلى 53% فى الولايات المتحدة و42% فى فرنسا و34% فى ايطاليا و26% فى ألمانيا. وظل الذهب بالنسبة للولايات المتحدة وغيرها ضمانا فعليا لقيمة عملتها ولقوة اقتصادها وقدرتها على الوفاء بتعهداتها بل وعرفت الولايات المتحدة بأنها صاحبة أكبر رصيد من الذهب بين دول العالم. وبالتالى فإن الحديث عن تسرب كامل الغطاء الذهبى للاقتصاد الأمريكى أو جزء كبير منه، يحدد حجم الكارثة الأمريكية الوشيكة والتى هى أكبر من المستوى الحالى الممتد من عام 2008 حتى الآن. ويرتبط بذلك ارتفاع أصوات كبار الاقتصاديين الأمريكيين المطالبة بالتوقف عن التوسع فى طباعة أوراق البنكنوت (الدولار) بدون أى حسابات اقتصادية رشيدة. وقد أدى ذلك إلى حالة انهيار ملحوظة للقيمة الشرائية للدولار داخل الولايات المتحدة. يقول المفكر الاقتصادى إبراهيم عويس (المصرى الأمريكى) أن الأمريكيين ينفقون من أموال لا يمتلكونها، فى إشارة إلى استدانة الجميع: الحكومة والشركات والمواطنين. وكان المفكر الأمريكى بول كيندى قد تنبأ بانهيار الولايات المتحدة فى العقد الأول من القرن الواحد والعشرين. والتراجع الأمريكى يناقش فى افتتاحيات الصحف الأمريكية ولكن مثقفينا وحكامنا لا يقرأون، والمستفيدون من أمريكا لا يحبون أن يقرأوا هذا الكلام أو يعقلوه. ولذلك قلت من قبل أن التبعية للولايات المتحدة: خيانة أو جهل أو حماقة أو غفلة أو كل ذلك معا!!
مجدى أحمد حسين
اقرأ المزيد...

مجدى حسين : عصام شرف يدخل التاريخ

موقع العمل :


الكاتب: مجدى أحمد حسين

قرر الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء المؤقت أن يدخل التاريخ من أسوأ الأبواب. فمثله لابد أن يدخل التاريخ كأول رئيس وزراء مرضى عنه من الشعب بعد الثورة من أفضل الأبواب أو من أسوأها ولكنه قرر فيما يبدو الخيار الأخير. وأفضل الأبواب أن يسعى لتحقيق رغبات الشعب وأهداف الثورة قدر الإمكان فى الفترة الانتقالية الحرجة وإن تمكن من ذلك لأصبح زعيم الأمة بلا منازع، لأن معاكسة التيار والبناء فى اتجاه معاكس من سمات الشخصيات الفذة. ولكن الذين اختاروه كانوا يعرفونه أكثر من ثوار التحرير فسرعان ما تحول الرجل إلى أداة طيعة ولبنة يعاد البناء حولها للاحتفاظ بنفس خصائص النظام البائد بدون أبرز الوجوه المحروقة التى أحيل معظمها لمستشفى شرم الشيخ أو سجون طرة. وهذه هى الخطة الأمريكية لمصر وتونس وليبيا واليمن. وقد بدأت الخطة تتحول إلى واقع فعلى لكل من له عينان. وظهر هذا فى السياسة الخارجية وفى الاقتصاد وحتى فى الحريات (تحويل المضربين والمعتصمين للمحاكم المدنية والعسكرية) وفى استمرار المنظومة الإعلامية الرسمية المعادية للإسلام والتيار الإسلامى، بحيث لم يتحقق فعلا من الثورة إلا الحريات العامة التى انتزعتها الجماهير انتزاعا بالأمر الواقع بدون تقنين واضح حتى الآن. وحتى استيراد اللحوم من السودان الذى لا يحتاج لأى مهارة استثمارية وكان بإمكان الدولة أن تقوم به أحاله عصام شرف لوجوه بارزة من الحزب الوطنى المنحل والمحالين للتحقيق فى موقعة الجمال (إبراهيم كامل مثلا!). وأتوقف اليوم عند موقف شاذ يصر عليه عصام شرف بانضمامه إلى الجوقة التى تطالب بتأجيل الانتخابات وهو آخر من يحق له أن يفعل ذلك، لأنه رئيس وزراء مؤقت ينتظر التقاعد بمجرد إجراء الانتخابات، وكان يتعين عليه أن يتمتع بالحساسية السياسية ولا يطالب باستمرار نفسه فى الحكم لأنه غير منتخب من الأصل! كذلك لا يجوز لرئيس حكومة أن ينضم لحملة تطالب بإلغاء الاستفتاء الشعبى الذى حدد جدولا للانتخابات وتسليم السلطة. وأكرر أن إلغاء الاستفتاء بعد إجرائه بقرار سياسى معناه عودة البلاد إلى الفوضى وتحطيم أى قواعد للعمل السياسى وانتهاء المشروعية المؤقتة للمجلس العسكرى وحكومة شرف، ودعوة صريحة لتجديد الثورة. والمجلس العسكرى يدرك ذلك جيدا كما هو واضح حتى الآن على الأقل ولكن شرف لا يأبه ولا يدرك خطورة أن يكرر فى جنوب أفريقيا (لاحظ كثرة سفره للخارج فى هذه الفترة الحرجة) أنه يؤيد تأجيل الانتخابات البرلمانية! إن شرف يتناغم تماما مع المشروع الأمريكى لاحتواء الثورة وتفريغها من مضمونها فى المجالين السياسى والاقتصادى. وهذا من دواعى إصرارنا على سرعة تسليم السلطة للشعب وأن يقرر الشعب عبر ممثليه المنتخبين مستقبل البلاد. وعلى كل الوطنيين من مختلف الاتجاهات إدراك خطورة اللحظة والأهمية الاستراتيجية لإجراء الانتخابات فى موعدها أى من زاوية الحفاظ على استقلال البلاد الذى انتزعته الثورة، ولا يركزون انتباههم على احتمالات الفوز الكبير للتيار الإسلامى، لأن هذا حتى فى حالة حدوثه يصب فى مصلحة الاستقلال الوطنى. الاستقلال الوطنى يعلو فوق كل اعتبار آخر بل هو فى عرف التيار العريض والأساسى للإسلاميين من أبرز أهدافهم المنشودة.
مجدى أحمد حسين
اقرأ المزيد...

رئيس حزب العمل يلقن مذيعا فضائيا درسا قاسيا على الهواء مباشرة

موقع العمل :


كتب: أبو المعالى فائق

فى ظل تعدد القنوات الفضائية وبرامج "التوك شو" المتاشبهة يحاول البعض الاستظراف فى بعض القنوات تحت حجة التنوع فى البرامج أو التميز..لكن للأسف ما حدث فى برنامج "نفطر سوا" الذى يقدمه مذيع اسمه "شريف شحاتة" فى أولى حلقاته فى شهر رمضان لم يكن تنوعا أو تميزا..بل كان تقليدا لبعض البرامج الفكاهية الغربية مع فارق الخبرة من حيث اختيار الزمان والمكان والفارق بالطبع لصالح البرامج الغربية المتخصصة بغض النظر عن وجهة نظرنا فى مضمونها،وربما إلى هنا والأمر قد يبدو طبيعيا لو أن القناة تعودت على مثل تلك البرامج فلك أن تتخيل أن البرنامج كان على قناة "الناس" الدينية التى يفترض أن تكون قناة معبرة عن المرحلة التى تمر بها البلاد وهى مرحلة لا تحتمل الاستظراف أو الميوعة فى الطرح،الأدهى والأمر أن مقدم البرنامج تسبقه كلمة "الداعية" ويبدو أن البعض اقترح على صاحب القناة أو مقدم البرنامج أنه لا مانع من عمل برنامج "مايع" يعتمد على الاستظراف حتى لا تتهم القناة بالتشدد أو التطرف ويمكن أن تقبل فكرة هذا البرنامج لو أنه على قناة "هايفة" وما أكثر نلك القنوات الهايفة على "النايل سات" الأدهى والأمر أن الحلقة الأولى من البرنامج استضافت شخصية وطنية ظل طيلة حياته يأخذ الأمور بجدية،وكان على المذيع المستظرف أو الذى يحاول أن يكون مستظرفا أن يضع فى حسبانه أن الاستظراف لا ينفع فى كل الأوقات ولا مع كل الأشخاص..لكن الأستاذ مجدى أحمد حسين رئيس حزب العمل وأحد المرشحين المحتملين لرئاسة مصر فى الانتخابات المقبلة لم يعجبه هذا التصرف الغير مسئول من مقدم البرنامج كما لم يعجب البرنامج الكثير أيضا من المشاهدين الذين شعروا بتفاهة فكرة البرنامج واستظراف المذيع الشاب الذى أتقن تمثيل دور "الانفصام الشخصى" مما اضطر ضيف البرنامج إلى التهديد بالانسحاب من البرنامج إذ لم يتم تعديل الفقرة ومناقشة أمور جادة تهم الوطن والمواطن وهذا ما حدث بالفعل حيث كان مقدم البرنامج قد أعد مجموعة من الأسئلة "الهايفة" كان أول سؤال فيها: "إنت بتحب الصراحة؟" ومثل هذا السؤال التافه كان يجب أن يسأله مذيع بلسلسلة لمطرب يرتدى "شورت وكاب" ولا يوجه لرئيس حزب جاد ومحتمل ترشحه للرئاسة فضلا عن أنه يحمل فكرا إسلاميا وله مؤلفات إسلامية لو كان المذيع كلف خاطره وقرأ عنواين مؤلفات مجدى حسين لعلم أنه ليس هذا هو الشخص الذى يتم استضافته فى برامج استظرافية،ويأتى ببعض الأشخاص الذين يقولون كلاما فارغا على اعتبار أنه قام بعمل حوار فى الشارع على إنجازات الرئيس،ولا أدرى كيف لإدارة القناة تسمح لنفسها بمثل تلك البرامج التى لا تليق بقناة يفترض أنها قناة دينية محترمة اللهم إلا إذا كان البحث عن الإعلانات والمكاسب المادية هو العامل الأساسى وراء تلك البرامج التى لا يمكن إلا أن أسميها برامج "تافهة"، أو ربما كان معد أو مقدم البرنامج يتصور أن مجدى حسين كغيره ممن يلهثون وراء الفضائيات غثها وسمينها،شكرا للأستاذ مجدى حسين الذى رفض أن يستمر فى تلك المهزلة،ولعل المذيع يكون قد تلقى درسا يستطيع من خلاله أن يحسن من مستوى برنامجه ومن مستوى أسئلته لا سيما وأن المذيع بدأ برنامج بمقدمة عرفنا منها أنه ستكون فقرة بعنوان "لو كنت رئيس" ومن اسم البرنامج يفترض أن يكون المضمون يتمتع بالجدية..لكن المشاهد شعر بأن البرنامج يتمتع بالسخرية من الضيف وكان أول سؤال لضيف البرنامج مجدى حسين هو ماذا تفعل لو كنت رئيس جمهورية جزر القمر،وما أحوجنا إلى أن نجد فى مصر رئيسا يحترم الشعب،وعلى الرغم من أن شباب البرنامج كان لديه أسئلة جادة..لكن المذيع كان مصرا على التهريج فى البرنامج ثم يأتى فى نهاية البرنامج ويطلب من المشاهد إنه يفرّح النبى ويدخلنا الجنة بالكذب والنفاق والتريقة على الضيف الرئيسى للبرنامج ففى إحدى فقراته جاء بأناس قالوا كلاما على غير الحقيقة مثل الذى كان يحدث فى عهد مبارك هذا برنامج يمكن أن يكون على قناة الـ "O Tv" اللبناية بديلا عن برنامج الـ "LOL" الذى يقدمه المذيع "هشام حداد" بالاشتراك مع المذيعة أرزة الشدياق،كنت أتمنى أن يكون البرنامج على قدر ظروف المرحلة الراهنة،وليس على قدر ظروف مرحلة الرئيس المخلوع "حسنى مبارك".
اقرأ المزيد...

مجدى حسين : أسقطنا مبارك ولكن نظام مبارك لم يسقط بعد

موقع العمل : 
بقلم مجدى أحمد حسين 
magdyahmedhussein@gmail.com 
المرحلة الثانية للثورة قد لاتقل صعوبة عن المرحلة الأولى بل هى أصعب بالفعل . ففى المرحلة الأولى ( اسقاط مبارك) تكون الأمور بسيطة وواضحة : الشعب فى جانب والطاغية فى جانب آخر ، والشعب يطالب باسقاط الطاغية. صعوبة هذه المرحلة هى فى مخاطرها الكبرى المباشرة ، وهى أيضا صعوبة البداية فى طريق صعب. أما المرحلة الثانية التى نسعى فيها لتسلم الشعب للسلطة فتكمن صعوبتها فى أن المشهد السياسى يكون أكثر تعقيدا ، فهناك من يزعم من نظام مبارك أنه انضم للثورة بينما هو يسايرها للحفاظ على مكانته وحتى يمكن تطويقها . وهناك خلاف طبيعى لابد أن يظهر بين فرقاء الثورة حين يبدأ الحديث عن المستقبل وطبيعة النظام المستهدف ، وهناك من يعادى الثورة صراحة وهى قلة ضئيلة ولكن الأخطر هو 


زيادة أعداد فلول النظام فى التجمعات الجماهيرية بغرض تخريبها من الداخل. وكذلك تقوم أجهزة أمن النظام السابق بدور كبير فى اختراق الحركات الجماهيرية وتخريبها من الداخل ، اما بالثبيط أو المزايدة ، حسب الموقف. وهناك شرائح من الشعب يصيبها الملل من هذا المشهد ، وهناك شرائح أخرى تستعجل ثمار الثورة ولاتطيق صبرا عليها. وعادة ما تتغلب الثورات على مصاعب هذه المرحلة الثانية بوجود قيادة رشيدة تحظى بتوافق الشعب ورضاه أو الأغلبية الساحقة للشعب. فهذه القيادة ذات الشرعية الثورية هى التى تدير الصراع مع بقايا النظام السابق ، حتى تسلم الثوريين تماما للسلطة . وقد قلت من قبل ان المرحلة الأولى من الثورة يمكن أن تتم بدون قيادة واضحة منظمة ، ولكن من الصعب للغاية الاستمرار فى المرحلة الثانية بدون هذه القيادة ، وقد كنا نعول على التزام المجلس العسكرى بتعهداته ، وقد ثبت مع الأيام أنه غير ملتزم ، ولا يتقدم خطوة واحدة إلى الأمام بدون ضغط شعبى. وهذا من أهم أسباب اهتمامنا واصرارنا على سرعة  إجراء الانتخابات ، فقد وجدنا أنها الوسيلة السلمية الحضارية التى يمكن أن تبلور قيادة حقيقية للثورة وأن تكون خطوة كبرى على طريق نقل السلطة من العسكريين الى المدنيين ، وبذلك يكون القطار قد وضع على القضبان الصحيحة. ومع ذلك يبدو أننا كنا فى حاجة لتشكيل قيادة للثورة حتى خلال هذه المرحلة الانتقالية ولكن انقسام الثورة الى فرعين : اسلامى وعلمانى هو الذى عرقل هذه الامكانية. وأنا أحمل العلمانيين (بمنتهى الأمانة وبدون أى تحيز) المسئولية الأولى عن دفع الثورة الى حالة الاستقطاب بين الطرفين ، فخوفهم من فوز الاسلاميين فى الانتخابات هو الذى حدا بهم لتصعيد هذه الخصومة وذاك الاستقطاب. وقد أصبحنا بالفعل الآن أمام ائتلاف اسلامى ومجموعة ائتلافات من التيارات الأخرى . وأناشد عقلاء العلمانيين الوطنيين أن يتفاهموا مع الائتلاف الاسلامى على موقف موحد لحماية الثورة ودفعها الى الأمام على أساس الاتفاق المشترك الواقعى بين الطرفين فى مجال تصفية ماتبقى من نظام مبارك والاسراع بالمحاكمات ، وأخذ حق الشهداء الخ وعلى طوى صفحة الخلاف حول ( الدستور أولا أم الانتخابات أولا) وأن نتعاون وننسق معا كما بدأنا بالفعل فى قوائم الانتخابات القادمة . ان المصلحة العليا للثورة تكمن فى تقصير المدة الانتقالية الى أقصر حد ممكن ، لأنها أشبه بفترة ضائعة من عمر البلاد، بل لأن استطالتها تغرى العسكريين بالبقاء فى السلطة أو تسليمها بعد وضع قواعد حاكمة لسيطرتهم ( لا للدستور !) . نحن فى سباق حقيقى مع الزمن لأن أسوأ العناصر المتبقية من نظام مبارك تسعى لاعادة بناء النظام " الجديد" بنفس الأسس السابقة وخاصة فى مجال الأمن. وان تصور بعض الثوريين أن الزمن مفتوح بين الثورة وبقايا نظام مبارك ، هو تصور لايتسم بالرؤية السياسية والاستراتيجية الثاقبة. فعنصر الزمن مهم جدا ، فعندما يكون الخصم مترنحا فليس من المصلحة اعطاءه فرصة ليستجمع قواه ، كما يحدث على حلبة المصارعة أو الملاكمة. والذين يدخلون فى سجالات ثورية مع المجلس العسكرى  ليبرهنوا لنا أنهم يفهمون أكثر من غيرهم مساوىء ممارسات المجلس العسكرى ، يرتكبون أكبرخطأ على المستوى التكتيكى والاستراتيجى. فأصحاب الثورة يعلمون جيدا سوءات كل من عمل فى ظل نظام مبارك خاصة فى المستويات العليا. ولكن أصحاب الثورة لايشغلهم الا موضوعا واحدا هو تسلم الشعب للسلطة وتحقيق أهداف الثورة أو التقدم نحو تحقيقها من أقصر الطرق. بل الحقيقة لقد استفاد المجلس العسكرى من الخلافات فى معسكر الثورة ( على محور الاسلام - العلمانية) لتأجيل الانتخابات والتأمل فى فرص البقاء طويلا فى الحكم. والذين يولولون من مساوىء الحكم العسكرى اذا هم اتحدوا مع أنصارالانتخابات أولا والاسلاميون مكون أساسى بينهم ، لتمكنا من الضغط بسهولة على المجلس العسكرى للالتزام بمواعيد تسليم السلطة. ومن الذكاء أن يتحد المدنيون للقضاء على إرث طويل من الحكم العسكرى المباشر وغير المباشر( أكثر من 60 عاما). وأن يدرك المدنيون أن حل الخلافات بينهم مشكلة أسهل بكثير من حل الخلافات مع حكم عسكرى متسلط. وأن الحكم المدنى الديموقراطى هو المدخل الحقيقى لعلاقة صحية بين المدنيين والعسكر ، دون أن يغفل المكانة المتميزة للعسكر فى أى نظام سياسى ، ومن باب أولى فى بلد يقع على حدود العدو الاسرائيلى. ونحن نعلم أن الطريق لن يكون مفروشا بالورود بين البرلمان المنتخب وحكومته وبين المجلس العسكرى ، ولكن سيكون لنا لأول مرة منذ اندلاع الثورة جهة تستطيع أن تتحدث باسم الثورة بشكل قاطع ، وبشرعية ثورية وقانونية معا. وسيكون الشعب غالبا بجوار برلمانه الذى انتخبه بنفسه فى حالة وجود أى نزاع. بل عندما تشرع الحكومة المنتخبة وبرلمانها فى العمل الجاد من أجل البناء، فإن أى مشاغبات للمجلس العسكرى ستحوله إلى موقع المعطل على غرار مايتهم  به الآن أصحاب الثورة الحقيقيين!

نحن لانريد أن ندخل فى تقييمات وتفصيلات معروفة.فالمسألة ببساطة أن قيادة الجيش عندما وجدت نفسها وجها لوجه أمام الثورة يوم سقوط الشرطة ( 28 يناير) وترددت لمدة أيام قررت فى النهاية عدم الصدام مع الثورة والضغط على مبارك لتعيين نائب له ( عمر سليمان) وعندما فشل هذا الخيار سريعا ، تمت تنحية مبارك. وكان الأمريكيون يدفعون فى هذا الاتجاه فى محاولة يائسة( وإن لاتزال مستمرة حتى الآن)! للاحتفاظ بنظام مبارك بدون شخص مبارك. وهو نفس الموقف المتكرر بصورة نمطية فى تونس واليمن وليبيا . وقد حاول المجلس العسكرى أن يمرر فكرة الوفاء لمبارك ولكنها سرعان ماسحبت تحت تأثير الرفض الشعبى ، ولكن من المثير أن المجلس حاول بعد ذلك بأسابيع ، بل وبعد تحويل مبارك للتحقيق تحت ضغط المليونيات، حاول وضع فقرة فى وثيقة المصالحة الفلسطينية تتضمن معنى الوفاء لمبارك والتقدير لدوره فى خدمة القضية الفلسطينية !! ولكن معظم الوفود الفلسطينية رفضت ذلك. قد لانحتاج لأى جهد للبرهنة على أن المجلس العسكرى كان جزءا لايتجزأ من نظام مبارك. وأنهم لم يفكروا فى أى ثورة من أى نوع ، ولا حتى تولى قيادة العمل السياسى ، حتى يوم 28 يناير 2011. وأن هؤلاء ماكانوا ليصلوا الى مواقعهم فى هذه المؤسسة الحساسة ، الا بموافقة مبارك وأجهزته، بالاضافة للأقدمية والتى تعكس الالتزام الوظيفى .ون قرارهم بعدم الصدام مع الشعب يعود ، ضمن عوامل أخرى ، الى ادراكهم أن الشعب كان سيواصل المقاومة السلمية مهما كانت التضحيات ، وأن أفراد القوات المسلحة وقياداتها الوسيطة وبعض قيادتها العليا، كانت ستتمرد على أى قرار بفتح النار على الشعب . كما حدثت بعض محاولات فى الأيام الأولى للثورة من الحرس الجمهورى لقمع المتظاهرين فى التحرير ولكن ثلاث سيارات مدرعة على الأقل تعرضت للحرق بالمولوتوف. وكانت رسالة مهمة : أن الطريق ليس سهلا أمام القوات المسلحة لقمع الثورة. ومع ذلك ورغم ادراكنا لهذه الحقائق وأكثر منها ، فاننا دعونا ولانزال الى التعامل بجدية واحترام مع المجلس العسكرى على أساس تعهداته العلنية بتسليم السلطة خلال أقل من عام. ولكن المجلس الذى تعرض لوسوسة شياطين الداخل والخارج أخذت تتقاذفه الأفكار الشريرة : كإطالة أمد وجوده فى السلطة وهذا أصبح مؤكدا اذا التزم بآخر عهوده بأن تكون الانتخابات فى النصف الثانى من نوفمبر وهى ستستمر أكثر من شهر وهكذا نكون قد أنفقنا سنة من أجل انجاز الخطوة الأولى لتسليم السلطة .وبذلك تحولت سلسلة من العهود الى سلسلة من عدم المصداقية . وهذا يعنى أننا لايجوز أن نسلم بعد الآن بأى تطمينات أو اعلانات من المجلس العسكرى ، وأن الاجتماعات المليونية الأسبوعية فى ميدان التحرير أصبحت ضرورية أن تستمر حتى إقرار قانون الانتخابات وفقا لتصور القوى السياسية ( القائمة النسبية غير المشروطة على كامل المقاعد) وحتى يتم اعلان جدول زمنى دقيق ونهائى للانتخابات.

أما تضييع الجهد والوقت فى مطالبة المجلس العسكرى بتنفيذ أهداف الثورة فهذا نوع من العبث ، لأنك تطلب الشىء ممن لايملك ولايؤمن بتحقيقه ، ومن الطبيعى أن تجد شابا يصرخ فى التحرير : إنه لم يجد أى تغيير حقيقى ولم يجد إستجابة لأهداف الثورة ، ولكن القيادات المجربة عليها أن توضح أن هذا الطريق مسدود ، وأن من يدير معركة سياسية عليه أن يدرك تضاريسها السياسية ، كما يقوم المكتشف الجغرافى أو الرحالة بدراسة التضاريس الجغرافية للمكان المستهدف.وبالتالى فإن كثرة مطالبة المجلس العسكرى بتحقيق أهداف الثورة هى نوع من السذاجة السياسية ، وعدم ادراك أين يجب توجيه الاهتمام والتركيز فى الحركة السياسية. 

إن المطلوب هو ايصال قيادة منتخبة لسدة الحكم كى تحقق أهداف الثورة. وإن تفجير أزمة مع المجلس العسكرى لايكون الا عند امتناعه عن تسليم السلطة. والمقصود تسليم السلطة عبر الانتخابات ، ولذلك ينبغى لكافة القوى الثورية أن تتوحد حول هذا الهدف وتدرك أن هذا هو الطريق الإجبارى الوحيد للمحافظة على الثورة ودفعها للأمام. ولكن مما ساعد على تأخير وتسويف الانتخابات، الحركة العلمانية التى تحركت تحت شعار الدستور أولا ، فغلبت الخوف من الاسلاميين على المصالح العليا للثورة . بل اتضح أن المقصود هو صياغة دستور من مجموعات علمانية غير منتخبة والاستقواء بالمجلس العسكرى لتمرير ذلك ، وهذا ما أوصلنا لفكرة المبادىء الحاكمة للدستور. إن الخلاص من جذور الاستبداد لن يتحقق بدون اعتماد الانتخابات فى كل الخطوات الرئيسية لبناء واستمرار النظام الجديد. والجمعية التأسيسية المنتخبة لصياغة الدستور على رأس ذلك.

إن المواجهات المؤسفة التى قام بها بعض البلطجية بالتنسيق مع الجيش  لقمع مظاهرة متجهة لوزارة الدفاع مساء السبت الماضى، من الأمور المرفوضة تماما وهى ليست المرة الأولى التى يحدث فيها تناغم بين الشرطة العسكرية والبلطجية ، بنفس أسلوب تناغم الشرطة معهم. ورغم أننا لانوافق على شعارات المظاهرة المتعلقة بإسقاط المجلس العسكرى، إلا أن هذا لايبرر استخدام العنف طالما أن المظاهرة سلمية. وفى المقابل نرى أننا لم نصل بعد إلى طريق مسدود مع المجلس العسكرى ، ولكننا نحذر من هذا الاحتمال فى حالة الاستمرار  فى المماطلة فى عملية تسليم السلطة.

وأخيرا فإننا ندعو أن تكون مليونية الجمعة القادمة ( 29 يوليو) مليونية وحدة الثورة ، وسلميتها ، مع التركيز على نقل السلطة عبر الانتخابات للمدنيين فى أقرب وقت ممكن. ولسنا ضد المطالبة بالتعجيل فى محاكمات مبارك وأعوانه ولكننا نثق أن المجلس العسكرى لن يقوم بذلك بصورة حقيقية. بل لن يقوم بهذه المهمة إلا حكم جديد منتخب من الشعب.( والحديث متصل)    


اقرأ المزيد...

الشيخ ياسر عبد القادر: منصة حزب العمل كانت أقل عددا.. ولكنها كانت أعمق فكرا.. ومجدى حسين قام بثورات قبل الثورة

موقع حزب العمل :
فى جمعة الهوية والإرادة الشعبية فى 29 يوليو كان لنا لقاء مع الشيخ/ ياسر عبد القادرفى حديث مع جريدة الشعب قائلاً علمت بوجود منصة لحزب العمل فبحثت عنها حيث وجدت الأستاذ/ مجدي حسين وكنت حريصا على أن اسمع ما يقوله فهو كما عاهدته الرجل الثائر فقد قام بعمل ثورات قبل الثورة لما كان يقوم به في مواجهة النظام البائد فالرجل اعرف عنه أنه لا يخشى في الله لومة لائم ويضيف الشيخ/ ياسر ان منصة حزب العمل كانت من أقل المنصات عدداً ولكنها كانت أعمق فكراً. 
توافد إلى ميدان التحرير مئات الآلاف من عناصر التيارات الإسلامية المختلفة التي كان أبرزها الجماعة السلفية التي دفعت بقوة الى الحشد في الميدان حيث بدأت توافدهم من أكثر من ثلاثة أيام وازدادت اعدادهم بشكل ملحوظ في منتصف ليل يوم 

الجمعة ومع الساعات الأولى من صباح أمس تحول الميدان إلى ساحة لحرب الشعارات والهتافات بين السفليين والمعتصمين و قام عدد من المعتصمين بالهتاف مرددين مدنية.. مدنية فاندفعت أعداد غفيرة من السلفيين تجاههم مرددين إسلامية إسلامية والله أكبر الله أكبر.. وبالروح بالدم نفيك يا إسلام ومع تزايد اعداد السلفيين ؟؟ صيحات المعتصمين ورغم حرارة الطقس احتشد ما يزيد عن مليون شخص من الجماعات الإسلامية توجهوا إلى الميدان من جميع المحافظات رافعين الأعلام السوداء والصفراء التي ترفع أيام الفتوحات مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ونرفض المبادئ الحاكمة للدستور. 

ومن جانب آخر حرص الشيخ/ حازم شومان أحد رموز التيار السلفي من رفع همة المتظاهرين مؤكداً لهم أن مشاركتهم في هذه المليونية وخروجهم من منازلهم إلى الميدان نوع من أنواع الجهاد في سبيل الله وسبب لنصرة الدين وسيكون سبباً في استكمال باقي مطالب الثورة وتحقيق هوية مصر الإسلامية وإلغاء وثيقة المبادئ فوق الدستورية وطالب الحضور بالتكبير الله أكبر.. الله أكبر.. ولا إله إلا الله محمد رسول الله وقام بالدعاء لمصر وشعبها وللأمة الإسلامية. 

وكان لجريدة الشعب حوار خاص مع فضيلة الشيخ/ محمد الكردي من علماء السلفية عن وضع النصارى قبل الثورة.. قال فضيلته. 

جميع حقوق المسلمون والنصارى قد أهدرها النظام البائد ولم يفرق في ذلك بين المسلم والمسيحي.. بل تساوى الجميع في سلبه الحقوق. وكل النصارى في مصر يعلمون علماً يقيناً أن الإسلام خير لهم من حكم أي ظالم وليست هناك دولة في عالم حتى أمريكا التي تزعم أنها تحارب من أجل حقوق الإنسان بها ما تحقق عندنا من عدل تجاه النصارى وقضايا النصارى والنصارى يشهدون بهذا ثم أننا كمسلمون فإن تسامحنا دائما في المعاملات لا تتسامح في العقيدة.. البر والقسط لكل مخلوق على وجه الأرض الا من حاربني في الدين. 

وحول دور العلماء في التصدى للفتن الداخلية التي تمر بها الأمة قال الشيخ/ الكردي 

نحن نحترم العلماء ونقول لهم قول الإمام الشافعي أن رائي صواب يحتمل الخطأ ورأى غيري خطأ يحتمل الصواب فإذا كان العام يدخل من هذا الباب ليقول رأيه اجتهاده فمرحبا به لكن أن يقول كل الناس خطأ إلا أنا نقول له قف مكانك أنت تنطلق من منطلق المترجعة وتخالف نص ما جاء به الأنبياء والرسل لأنه لا عصمة لأحد بعد الانبياء والرسل فأنت وأنا نخطئ ونصيب والنص حمال فلا يجب أن يحجر أحد على أحد. 

ويضيف الشيخ/ الكردي اننا خرجنا من عصر الاستبداد عصر الرأي الواحد وعصر العالم والواحد والخطاب الواحد كل هذا انتهى ولم يبقى إلا عصر الواحد سبحانه الذي يأخذ منه عز وجل ولا يرد عليه وكذلك السنة التي لا يعترض عليها من أبي بكر الصديق إلى آخر واحد في الأمة يأخذ منه ويرد وكل من هتك ستر عالم وكل من طعن في عالم بغير حق يكون ظالم لنفسه وحسابه عند الله لحوم العلماء مسمومة وأقول للعلماء اتحدوا ولا تتفرقوا ولا تحدثوا الناس وانتم في معزل عنهم وأشار الشيخ الكردي الى ما لقاه العلماء من اذى من النظام البائد حيث انه كان هناك 5432 قتيل داخل المعتقلات لم يستخرج لهم شهادة وفاة وتعدى الأمر حتى سرق أموال الناس كلهم. سؤال: هل نحن أخرجناهم لا بل الله هو الذي أخرجهم وواجب ان تذهب إلى الحاكم وتعلمه انه ظالم وبعد هذا يقال ان هذا خروج على الحاكم، أحمد بن حنبل كان حاكم مسلم ولم يختلف إلا في حالة خلق القرآن ولكن هؤلاء لا يعترفون بالدين.. ونقول أن احمد بن حنبل لم يخرج على الحاكم فهذا كلام مغلوط اما قول العلماء للشعب أمير واحتسب على ظلم الحاكم فهذا كلام لا يجوز. أيها العلماء انتم أكثر معرفة بالله وانتم أولى بمراجعة أنفسكم وان يتقوا الله في الناس. ونهضة هذه الأمة هي أمر من الله ان الدين لا يدخل عن طريق الفضائيات ولكنه يدخل واقع وأمر محسوس في الناس. 

فقد عقد عدد من مشايخ السلف اجتماعاً بمشاركة رموز وأقطاب الفكر السلفي أبرزهم الدكتور هشام أبو النصر والشيخ/ محمد عبد المقصود والشيخ/ مسعد أنور قرروا فيه عدم الاستمرار في الاعتصام واقتصار المشاركة على يوم الجمعة فقد لتوصيل رسالة إلى المجلس العسكري أن الإسلاميين قادرون على الحشد والتحرك وللتأكيد على مطالب الثورة التي تنادي بها جميع التيارات وليست الدينية فقط مثل التعجيل بالمحاكمات والقصاص للشهداء وتحقيق العدالة الاجتماعية.
اقرأ المزيد...

العيسوى يطلب تحقيقاً فى اتهامات ضابط شرطة للداخلية بالاعتداء على مجدي حسين وقتل رضا هلال

مجدى حسين رئيس حزب العمل والمرشح المحتمل لرئاسة الحمهورية
موقع العمل :
كتبت: سحر طلعت
وجه وزير الداخلية منصور العيسوى اليوم، الجمعة، قطاع الشئون القانونية بالوزارة بإخطار النيابة العامة لاستدعاء المقدم محمود عبد النبى، الضابط بمديرية أمن المنيا، لسؤاله فيما ورد بتصريحاته بشأن علاقة الشرطة بمقتل الكاتب الصحفى رضا هلال، مطالبا إياه بتقديم ما لديه من مستندات بشأن الوقائع والاتهامات التى ذكرها.

كان المقدم المذكور قد أكد فى تصريحات إلى إحدى الصحف الحزبية بأن الشرطة وقفت وراء خطف الكاتب الصحفى مجدى حسين والاعتداء عليه بالضرب، وكذلك الاعتداء على الكاتب الصحفى عبد الحليم قنديل، وكذا قتل الكاتب الصحفى رضا هلال، إلى جانب ضلوع أمن الدولة المنحل فى تفجيرات كنيسة القديسين، وأن الجهاز لم يترك فئة فى المجتمع إلا وحاول ابتزازها عن طريق مراقبة تليفونات شخصيات عامة وإعلاميين وسياسيين وصحفيين وفنانين ورياضيين.

وأضاف أن الشرطة زورت انتخابات 1995 التى كان شاهدا على تزويرها بنفسه، موضحا أنه فى ذلك العام دعاه اللواء محمود وجدى، وزير الداخلية السابق، الذى كان وقتها، مديرا للإدارة العامة لمباحث القاهرة، ودعا جميع ضباط مباحث القاهرة للاجتماع بقاعة اجتماعات مديرية أمن القاهرة، وحضر حينها الاجتماع حوالى 500 ضابط مباحث، حيث حضر الاجتماع اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق، الذى كان مدير أمن القاهرة آنذاك وتحدث اللواء وجدى فى وجوده.

وقال الضابط إن الشعب المصرى غير مؤهل لاختيار أفضل العناصر لمجلس الشعب، وإن الإخوان المسلمين يتحكمون فى أناس كثيرة ويريدون القفز على السلطة مدعومين بدول لا تريد لمصر خيرا، ولهذا يجب أن يتولى رجال الشرطة اختيار أعضاء مجلس الشعب من أجل حماية الوطن وتحقيق الصالح العام، بينما قال العادلى "الضابط اللى هيشترك فى العملية ديه هاحترمه وكمان اللى مش عايز يشترك هاحترمه بس يقول من دلوقتى".

وأكد أنه كان بمنزله أثناء ثورة 25 يناير بعد إجرائه عملية جراحية فى القلب، وفى يوم 28 يناير (جمعة الغضب) زاره أحد الضباط ومعه جهاز لاسلكى، وسمع فى تمام الساعة الرابعة عصرا نداء عبر اللاسكى يقول "التعامل مع المتظاهرين بالذخيرة الحية" وتكرر النداء أكثر من مرة، مشيرا إلى أنه تعرض لمحاولة اغتيال سابقة، وقدم بلاغا للنائب العام يتهم فيه العميد هشام زايد قائد التنظيم السرى لجهاز أمن الدولة بمحاولة قتله، مضيفا أن ذلك التنظيم يقوم بتنفيذ العمليات الكبيرة، كتفجير كنيسة القديسين التى أجزم بوقوف أمن الدولة وراءها.
اقرأ المزيد...

مجدى حسين : التبعية لأمريكا خيانة وغباء وجهل!


موقع العمل : الكاتب: مجدى أحمد حسين  
حالة التبعية للولايات المتحدة فى بداية العقد الثانى من القرن الواحد والعشرين التى تعانى منها معظم الأنظمة العربية حالة مذهلة تجمع بين الخيانة والغباء والجهل والغفلة فى حزمة واحدة. فإذا كان التحرر من سطوة القوة العظمى واجب وطنى ودينى حتى وإن كانت هذه الدولة فى ذروة قوتها، فإن الخضوع لها وهى تهزم عسكريا فى كل ساحة حرب، وهى تستعد للهبوط إلى المركز الثانى اقتصاديا بعد الصين عام 2025، وبعد أن هبطت إلى المركز الثانى وأكثر من ذلك فى العديد من مؤشرات التنمية، وبعد تهشم انجازاتها الحضارية والأخلاقية وادعاءاتها الديمقراطية فى أبى غريب وجوانتانامو وتشريع التجسس على المواطنين الأمريكيين وغير ذلك كثير، حتى لم يعد هناك متيم واحد فى العالم بالنموذج الأمريكى إلا العملاء المباشرين الذين يتكسبون منها بشكل شخصى. إن الأزمة الاقتصادية الأمريكية وانعكاسها على الغرب التى بدأت عام 2008 ما تزال مستمرة حتى الآن بينما تتنقل انفجاراتها الحادة بين اليونان وايرلندا وأسبانيا وإيطاليا وبريطانيا، بينما تتواصل الأعراض المزمنة فى الولايات المتحدة: استمرار تدهور معدلات البطالة، استمرار انهيار القطاعات الإنتاجية لصالح القطاع الخدمى (الذى أصبح يمثل 60% من الاقتصاد)، التوسع فى ظاهرة طبع الدولارات، استمرار إفلاس البنوك، دخول المديونية الأمريكية مرحلة الخطر. أرجو أن تتاح الفرصة لى فى مقال لاحق لتوضيح فضيحة اختفاء 151 طن من الذهب من المفترض قانونا أن تسلمها أمريكا لصندوق النقد الدولى كبديل للاحتياطيات النقدية، وهى مسألة تهدد الاقتصاد الأمريكى والعالمى فى الصميم وأن مدير صندوق النقد الدولى تم اتهامه بالتحرش الجنسى يوم 14 مايو الماضى (حتى وإن كان صحيحا) كعقاب له على كشفه لهذه الكارثة. وأنه تم إنزاله من على الطائرة الفرنسية قبل إقلاعها بدقائق حيث كان ينوى الهرب بعد شعوره بالخطر، وكأن أمريكا هى حامية الشرف والأخلاق!
أمريكا فقدت استراتيجيا السيطرة على معظم بلاد العالم خاصة فى آسيا وأمريكا اللاتينية، وبقيت المنطقة العربية أهم منطقة فى العالم ما تزال فى حوزتها وهذا ما يصيب البعض بعمى الألوان لأن المارد السابق ما يزال لديه من القوة ما يمكن أن يركزها فى مكان ما، وقد رأى أنها منطقة الشرق الأوسط ولكنه هزم فى أفغانستان والعراق والصومال ويترنح فى باكستان وهزمت حليفته فى لبنان وغزة. وهو الأمر الذى أضعف مكانته وهيبته حتى فى هذه المنطقة، ثم جاءت الثورات العربية وعلى رأسها المصرية لتهدده فى المنطقة الأخيرة له وهى أهم منطقة فى العالم (بترول - الحليف الإسرائيلى - الصحوة الإسلامية - الموقع الحاكم للعالم)، وبالتالى فإن أمريكا تشهد نهايتها كقوة عظمى متحكمة فى العالم على أرضنا، ومن يلوذ بها هو الذى يرمى لها طوق النجاة الأخير، ولكن هذه المحاولة ستفشل لأنها تعاكس حركة التاريخ فى هذه اللحظة، وهو لن ينقذ أمريكا وهى لا تملك أن تنقذه وسيغرقان معا. قلت ذلك لمبارك بالأمس وأقوله اليوم
للحكم الانتقالى فى مصر وتونس واليمن وليبيا. والأجر على الله.
اقرأ المزيد...

الشعار الغائب: الشعب يريد الانتخابات الرئاسية قبل نهاية العام!


موقع العمل : الكاتب: عماد عطية
1.  باستثناء إخوان بديع وآخرين من تيار الإسلام السياسي، هناك شبه إجماع بين قوى الثورة على أن المجلس العسكري غير جاد في تصفية النظام الاستبدادي أو وضع أسس التحول الديمقراطي، وأنه يقود البلاد في الاتجاه المعاكس لأهداف الثورة. كان هذا عنوان جمعة الغضب الثانية في 27 مايو الذي أصبح أكثر وضوحا يوم الجمعة 8 يوليو. الشعارات التي انطلقت في التحرير والسويس والإسكندرية وغيرها تطالب المجلس بالرحيل، ورغم ذلك مازلنا مصرين على إمطاره بمطالب، لا تعني الاستجابة لها إلا بقاء المجلس في السلطة إلى أجل غير مسمى!

2.  التفسير الوحيد لهذا التناقض – من وجهة نظري – أن أغلب القوى الليبرالية وبعض اليساريين مازال خوفهم من الإسلاميين أكبر من خوفهم على مصير الثورة، ومازالوا – ويا للعجب – يراهنون على المجلس العسكري في الحد من نفوذ الإسلاميين، إن لم يكن إقصائهم تماما. الخوف مضاعف عند الرأسماليين، فهم يخافون على مصالحهم أيضا من استمرار الثورة، والذي لا شك فيه أن رجال الأعمال – رغم الرطانة الليبرالية لبعضهم، يحبون الأرباح أكثر بكثير مما يحرصون على الديمقراطية.

3.  إذا طرحنا هذه المخاوف جانبا، وقررنا أن نصبح أكثر اتساقا مع أنفسنا وشعاراتنا التي هتفنا بها ضد المشير ومجلسه، والأهم لو وضعنا مصالح الثورة والبلاد أولا، يتعين علينا الاعتراف بأن السبيل الوحيد لإقصاء المجلس العسكري وعودة الجيش للثكنات، هو التعجيل بانتخابات الرئاسة. وقبل ذلك الكف تماما عن المطالبة بتأجيل الانتخابات البرلمانية، وأن نزيح معارك الدولة المدنية والدينية ومعارك الدستور أم الانتخابات أولا جانبا.

4.  سيغضب هذا الكثيرين، وخصوصا أنه يعني أن البرلمان والرئيس سيتعين عليهم العمل في ظل دستور 71 بعد التعديلات، ولكن قراءة موضوعية للمشهد الراهن تقول أن أمامنا معركة طويلة ستستمر لسنوات من أجل تحقيق أهداف الثورة في الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وهي معركة غير قابلة للحسم في جولة واحدة، وأن التعويل على المجلس العسكري لتحقيق هذه الأهداف بؤس كامل، وأن خوض هذه المعركة في ظل سلطة رئيس وبرلمان منتخب – حتى لو كانت أغلبيته من الإخوان والمؤلفة قلوبهم من بعض القوميين وبقايا الحزب الوطني – أفضل كثيرا من خوضها في ظل سلطة يهيمن عليها المجلس العسكري، وأن رهاننا يجب أن يكون على الجماهير وحدها وعلى كسب ثقتها عبر خوض معاركها معها.

5.  طبعا كنا نتمنى أن تسير الأمور في الاتجاه الذي طالبت به قوى الثورة منذ يناير الماضي، دستور جديد تجري على أساسه انتخابات برلمانية ورئاسية، ولكن قوى الثورة لم تكن بالقوة التي تمكنها من فرض مطالبها، وانحاز إخوان بديع سريعا للعسكر في خطتهم لتصفية الثورة وتقليص مكاسبها بقدر ما يستطيعون، ولكن من ناحية أخرى قوى الثورة مازالت قادرة على حشد الملايين في الميادين والشوارع، وتزداد تنظيما وتكتسب كل يوم خبرات جديدة ولن يكون بمقدور أي رئيس أو برلمان العودة بكل هذه المكاسب إلى الوراء.

6. لتكن لدينا الشجاعة لمراجعة خططنا وتغييرها ولنستعد لخوض المعارك القادمة في الشوارع والميادين والنقابات والانتخابات البرلمانية والرئاسية.

الشعب يريد انتخابات رئاسية قبل نهاية العام
الشعب يريد عودة الجيش للثكنات
اقرأ المزيد...

مجدى حسين يكتب من الخرطوم الانتعاش الاقتصادى السودانى.. هل يهدده انفصال الجنوب؟ التحالف الإسرائيلى مع الحركة الشعبية يظهر إلى العلن


magdyahmedhussein@gmail.com
لن يعرف ما الذى جرى فى السودان عام 2011 إلا الذى زارها لأول مرة منذ 26 عاما مثلى. فالخرطوم تغيرت كثيرا وهى مرآة السودان كأى عاصمة، حقا لقد زرت السودان قبل ذلك عدة مرات آخرها عام 2006، ولكن هذه المرة حرصت على المقارنة الزمنية. ان سنوات حكم الإنقاذ بادية للعيان، ومهما كانت الملاحظات حول أدائه، فلا شك كما قال لى الطبيب السودانى الجالس بجوارى فى الطائرة المتجهة إلى الخرطوم: أن هؤلاء الذين يحكمون السودان الآن هم أفضل من حكم السودان منذ الاستقلال. جاءت زيارتى فى وقت يبدو حزينا، فقد أعلن رسميا عن استقلال جنوب السودان كدولة، ولكن السودان لم يكن فى مأتم رغم قتامة اللحظة. بل شعر كثيرون بالفرح للخلاص من مشكلات الجنوب التى أقضت مضجع الشمال على مدار أكثر من نصف قرن. ولكن الأمر لا يستدعى الفرح ولا الحزن من وجهة نظرى فمشكلة الصراع بين الشمال والجنوب تلونت وأخذت شكلا سياسيا جديدا فحسب! والأمر يستدعى إعمال الفكر والتدبر لمعالجة المشكلات القادمة من كل بد. ورغم هذا الحدث الكبير فى حياة وتاريخ السودان (انفصال الجنوب) فإنه لم يغط على مشهد الخرطوم الذى يوحى بالثقة والتفاؤل. فى عام 1985 وجدت الخرطوم قرية ريفية بالمعنى الحرفى للكلمة، الطرق ترابية فى معظمها، وسائل المواصلات بائسة والفنادق الكبيرة تعد على أصابع اليد الواحدة معظمها متهاوى، لا توجد أرصفة حول نهر النيل، بل مجرد طرق ترابية، الشوارع معظمها مظلم، والناس تنام عقب المغرب، وتصبح الخرطوم قرية مهجورة هادئة. الوصول إلى جزيرة توتى يحتاج لمعديات، وحول الخرطوم أحزمة من المناطق الفقيرة العشوائية، وعشش منكوبى التصحر والجفاف والمجاعة. وكان المطار يشهد هبوط طائرات ليبية تحمل معونات القمح فى بلد به 200 مليون فدان صالحة للزراعة، ومع ذلك أذكر أننى كنت منبهرا بالإنسان السودانى الطيب المتحضر  وبالنخبة السودانية المثقفة. فى عام 2011 وجدت الخرطوم نظيفة منسقة متسعة ممتلئة بالبنايات الحديثة من كل شاكلة وطراز، بينما تلحظ أن الاعمار متواصلا وأن الكثير من المبانى الخاصة والحكومية يجرى بناؤها أو تجديدها. (لاحظت بوادر ذلك فى زيارة 2006) أن أحدث أنواع السيارات تعج بها الشوارع معظمها يتم تصنيعه فى السودان، كبارى لا تقل عن ستة تربط بين ضفاف الخرطوم، ومنها كوبرى يربط جزيرة توتى بالخرطوم فلم يعد هناك وجود للمعديات. كورنيش للنيل يمتد عدة كيلومترات يعج بالمتنزهات التى لا تصادر النيل عن عامة الشعب. طوابير من السيارات الحديثة على ضفاف النيل مساءا حيث تتجمع العائلات للتنزه وشرب الشاى والقهوة والعشاء فى يوم الجمعة. عدد غير مسبوق من المطاعم المتعددة الأنواع والمستوى على أحدث طراز. الشوارع والمتنزهات تعج بالناس حتى منتصف الليل. مستشفيات جديدة عامة وخاصة. وسائل المواصلات أكثر رقيا وبدأت تعرف الحافلات المكيفة.  جامعات (شهد السودان قرابة سبعين جامعة ومؤسسة تعليمية عليا فى عهد الإنقاذ وكان عددها 5 جامعات قبل الإنقاذ كما قالت لى سعاد عبد الرازق وزيرة الدولة للتعليم) وكان عدد طلاب الثانوية الذين يدخلون الجامعات قبل الإنقاذ 4% ارتفعت نسبتهم الآن إلى 70%. حالة من الرواج والازدهار التجارى والرفاهية الاجتماعية توضح اتساع حجم الطبقة الوسطى وأن أحوال الشعب السودانى أصبحت أكثر يسرا بكثير بالمقارنة مع عام 1985. السودانيون العاملون بالخارج وهم كثر يجدون المناخ ملائما لاستثمار مدخراتهم.. وهكذا. وهناك مؤشرات تلخص أشياء كثيرة، فالجنيه المصرى كان يساوى 12 جنيها سودانيا أما الآن فان الجنيه السودانى يساوى 2 جنيه مصرى ونصف الجنيه!!
ولا شك أن الطفرة الاقتصادية السودانية اعتمدت على البترول، وقد كان استخراج البترول وتصديره ملحمة وطنية كتبنا عنها فى حينها، ولكن الأهم أن السودان استخدم هذه الأموال لإحداث طفرة تنموية، وليس لمجرد الاستهلاك.
ولعل انفصال الجنوب وما أخذه معه من بترول سيحفز السودان بل بدأ يحفزه بالفعل للمزيد من الاهتمام بالزراعة والصناعة والتعدين، واعتقد أن السودان قادر على ذلك لأنه خرج من عنق الزجاجة وخرج من الدائرة المفرغة للفقر. وعرف طريقه إلى التنمية المعتمدة على الذات وبالتعاون مع القوى العالمية التى لا تفرض شروطا سياسية وعلى رأسها الصين. ولكن قبل الاستطراد فى الوضع الاقتصادى السودانى لابد من التوقف عند حدث الساعة وهو انفصال الجنوب. كما قلت فان انفصال الجنوب لا يستدعى الحزن ولا الفرح ولكن يستدعى التفكر والتدبر على مختلف الأصعدة الداخلية والخارجية. لا يستدعى الحزن لأن الجنوب لم يكن يوما جزءا حقيقيا من السودان، إلا فى فترة قصيرة من عهد محمد على. ومنذ مجيىء الاستعمار البريطانى فقد حرص عبر سياسة المناطق المقفلة أن يمنع التمازج بين الشمال والجنوب، وبين مصر والسودان (راجع كتابى مصر والسودان). وعندما استقل السودان وضع الانجليز القنبلة الموقوتة بين الشمال والجنوب بتشجيع بداية التمرد الجنوبى فى عام 1955. وهكذا دخل الشمال والجنوب فى حروب متقطعة، منعت قيام حياة طبيعية بين الجانبين. فلا طرق مواصلات، ولا وسائل إعلام موحدة، ولا تزاور بين مواطنى الطرفين، ولا مشروعات اقتصادية مشتركة. وورث الحلف الصهيونى الأمريكى الدور البريطانى فى تشجيع تمرد الجنوب ومده بكل سبل الحياة المادية والعسكرية والإعلامية والسياسية. وتحولت بريطانيا إلى أسد عجوز مهمته تقديم المشورة لهذا العمل الشرير. وأذكر أننى عندما سألت فى الثمانينيات عن إمكانية وكيفية زيارة الجنوب، قالوا لى لا توجد وسيلة اتصال مع الجنوب إلا من خلال رحلة جوية أسبوعية تقوم بها طائرة عسكرية!! ولم يسمح وقتى للقيام بهذه الرحلة لجوبا. وقالوا لى أن الطرق البرية والنهرية غير آمنة وتستغرق وقتا طويلا، هذا إذا وصلت وعدت حيا! وهكذا إذا سألت مواطن شمالى: هل زرت الجنوب؟ فالإجابة تكون عادة بالنفى. كذلك لاحظت أن معلومات الشماليين عن الجنوب جد قليلة. والتفاعل الإنسانى الأساسى بين الطرفين كان من خلال استيطان وهجرة مليون أو 2 مليون جنوبى للمعيشة فى الخرطوم، هربا من جحيم الفقر أو القتال. ولكن معظم هؤلاء كانوا من المهمشين والذين عملوا فى أعمال يدوية بسيطة وهذا لم يكن أفضل شكل للتفاعل الإنسانى، وإن كان قد برهن أنه لا يوجد عداء عنصرى بين الطرفين. ولم تشهد الخرطوم أى أعمال عدائية بين الشماليين والجنوبيين، فيما عدا الحادث الذى أعقب مقتل جون قرنق فى حادث جوى غامض، لم يكن للشمال يد فيه. باختصار فإن المواطن السودانى فى الشمال لا يعرف عن الجنوب إلا أنه جبهة لاستنزاف الشمال فى الأرواح والأموال. وانفصال الجنوب كان محتما فى ظل تخلى مصر عن دورها الاستراتيجى فى السودان وأفريقيا، وتخلى حكام العرب والمسلمين عن مسألة مساندة السودان، وكانت أعباء السودان أكبر من أن يتحملها للأبد وإن لم يكن بالضرورة بهذا الاتفاق المجحف فى نيفاشا، ولكن الجنوب كان مستقلا كأمر واقع.
ولكن فى المقابل فان انفصال الجنوب رسميا لا يستدعى الفرح، لأن السودان لن يهنأ بالراحة والسكينة، بل ستصبح الدولة الجديدة شوكة إن لم تكن سيفا فى خاصرته. ويكفى أن نشير لهذا التقرير المهم الذى لا يوجد فيه أى مفاجأة ولكننا ننشره للتذكرة والتحذير والاستعداد:
أعلن مكتب رئيس الوزراء "الاسرائيلى" الأربعاء14/7/2011، أن بنيامين نتنياهو عرض فى اتصال هاتفى أجراه مع رئيس جنوب السودان سلفا كير مساعدة "إسرائيلية" لبلده الذى استقل حديثا.
ونقل البيان عن نتنياهو قوله لسلفا كير بعد أربعة أيام على إعلان استقلال جنوب السودان: "إن شعب "إسرائيل" يتمنى النجاح لبلادكم، نعلم إلى أى حد يصعب البدء من لا شىء".
وأضاف حسبما أوردت وكالة الأنباء الـفرنسية "أ ف ب": "لدينا الخبرة وقدمنا مساعدات للكثير من الدول الأفريقية فى مجالات البنى التحتية والتنمية والزارعة"، كما ورد فى البيان الصادر عن مكتب نتانياهو.
واعترفت "إسرائيل" رسميا بدولة جنوب السودان غداة إعلان استقلالها، وكان نتانياهو وصف جنوب السودان الفقير والذى يملك ثروات طبيعية كبيرة على أنه "بلد يبحث عن السلام" وقال: "إن "إسرائيل" سيسرها التعاون معه لتأمين تطوره وازدهاره".
ويشير انفتاح "إسرائيل" على جنوب السودان إلى سعيها لإقامة علاقات دبلوماسية مع جوبا، ولا تقيم إسرائيل علاقات مع الخرطوم التى تتهمها بأنها تستخدم قاعدة لناشطين إسلاميين.
وذكرت وسائل الإعلام "الإسرائيلية" أن عددا من الخبراء "الإسرائيليين" موجودون فى جنوب السودان خصوصا فى مجال الزارعة. وكانت "إسرائيل" دعمت الجيش الشعبى لتحرير السودان.
وكان بعض المحتفلين بانفصال جنوب السودان قد رفعوا العلم الإسرائيلى فى الاحتفالات التى أجريت فى مدينة جوبا، وقد نقلت مصادر صحفية عن صحيفة هآرتس الإسرائيلية فى وقت سابق أن إسرائيل ستكون من أوائل الدول التى ستعترف بالجنوب السودانى دولة مستقلة.
تحضيرات سابقة:
وكان مصدر دبلوماسى عربى رفيع كشف أنه فى يوم الخميس 16 ديسمبر الماضى كانت "تل أبيب" تستعد لاجتماع استثنائى، وتستقبل 4 إلى 5 مسئولين مهمين من مجلس وزراء جنوب السودان، وكان هذا اليوم هو الأخير لرسم التفاصيل النهائية لما بعد الاستفتاء على انفصال الجنوب، والترتيبات المتعلقة بعمليات تسليح الدولة الجديدة رغم محاولات إسرائيل الإيحاء لأطراف إقليمية ودولية بأنها "تساعد فقط الدولة الجديدة فى الجنوب".
وكانت المفاجأة، حسبما ذكرت صحيفة "الخليج" الإماراتية سابقا فى الدور الروسى الذى يعرف جيدا الزعماء والدبلوماسيون العرب حقيقته فى ملف السودان، فحسبما كشف المصدر الدبلوماسى العربى الرفيع المستوى فإنه فى هذا اليوم كان المبعوث الروسى الخاص للسودان ميخائيل مارغيلوف على رأس وفد يستقبل فى سفارة بلاده فى تل أبيب وفدا رفيع المستوى مكونا من وزراء ومسئولين مهمين فى حكومة الجمهورية الجديدة التى ستضاف إلى قائمة الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة بعد إعلان انفصال جنوب السودان.
ويراوح عدد أعضاء الوفد بين أربعة وخمسة أشخاص، إضافة إلى مسئولين إسرائيليين بينهم رئيس موظفى وزارة الدفاع رئيس مكتب السياسة العسكرية عاموس غلعاد، وعدد من قيادات جهاز الاستخبارات "موساد"، ومبعوث "إسرائيل" إلى جنوب السودان.
ووضع اجتماع 16 ديسمبر اللمسات النهائية لما ستكون عليه تفاصيل العلاقات الدولية، والمواقف المحتملة للأطراف بما فى ذلك مصر التى تقلقها أوضاع المنطقة ما بعد يوم 15 يناير وعدم السماح لمصر بتمرير محاولاتها الضغط لتأجيل موعد استفتاء الانفصال.
تسليح:
وتضمن الاجتماع السرى فى تل أبيب، وفق المصدر، الاتفاق على قيام إسرائيل بتمويل صفقة طائرات مروحية هجومية لتسليح جيش الجنوب الجديد فى إطار استكمال منظومة تسليح الجنوب التى شملت من قبل أسلحة وذخائر، وقاذفات مضادة للدبابات، ومنظومة صواريخ ومدافع مضادة للطائرات، ودبابات وسيارات وعتادا عسكريا، على الرغم من تسريبات إسرائيلية ذكرت أن الاجتماع مخصص فقط لترتيب "صفقة طائرات مروحية".
ولم تتوقف الترتيبات الإسرائيلية مع الجمهورية الجديدة فى جنوب السودان عند هذه الحدود، بل جاوزتها إلى ترتيب أوضاع السفارات فى مختلف أنحاء العالم، وستقوم بعض الدول بإهداء الدولة الجديدة مقار لسفاراتها، فيما تتم عمليات تمويل واسعة بوساطة إسرائيلية لشراء مبانٍ وإعدادها لتكون مقار سفارات الجنوب.
وكشف المصدر الدبلوماسى أن الأمر لن يتوقف على انفصال الجنوب وأن رئيس مكتب السياسة العسكرية ورئيس أركان وزارة الحرب "الإسرائيلية" عاموس غلعاد يقودان دورا خطيرا فى السودان، وأن فى إسرائيل، حسب تقديرات رسمية غير معلنة، نحو 15 ألف لاجئ سودانى، لكن الأخطر من ذلك المؤامرة الكبرى فى دارفور.
لقاءات دورية:
ويجتمع رئيس حركة تحرير السودان المعارضة عبد الواحد محمد نور بشكل دورى مع غلعاد، بخلاف جواز سفره الممتلئ بأختام تل أبيب، ومكتب تمثيل حركة تحرير السودان فى تل أبيب. ولأنه يعرف طبيعة دوره فإنه خلال إقامته فى باريس يحظى بتأمين دائم من "موساد"، ويخشى العودة إلى دارفور، أو المشاركة فى أى مفاوضات لأنه يريد أن يبقى "حيا"، ويدير حركته بأربعة هواتف نقالة وهاتف "ثريا"، وجهاز عالى التقنية يشارك عبره فى "اجتماعات مهمة".
وأكد المصدر أن السودان يمثل خيارا استراتيجيا لـ"إسرائيل"، يمكنها من الحصار النهائى لمصر، وتغييبها عن امتدادها الطبيعى والاستراتيجى..
كذلك من المفيد قراءة هذا التقرير الثانى الذى نشر قبل إعلان دولة الجنوب بأيام:
ذكرت تقارير صحافية بريطانية أن "جنوب السودان"، التى تستعد لإعلان "استقلالها" بعد أسبوع، باعت لمستثمرين أجانب نحو 9% من أراضيها التى تعد من بين الأخصب للزراعة فى إفريقيا.
وقالت جمعية مساعدة الشعوب النرويجية، وهى مؤسسة غير ربحية: إن العديد من الصفقات أبرمت بين مؤسسات حكومية وشركات وأفراد وصناديق مع حكومة جنوب السودان لتأجير أراضى تستثمر لاحقا فى مشاريع زراعية، وتوليد الوقود الحيوى أو إقامة مساحات ضخمة من الغابات.
ونقلت صحيفة ذى تايمز البريطانية عن تقرير للمؤسسة النرويجية تأكيده أن تلك المشاريع ستقام على مساحة 2.6 مليون هكتار، وهو ما يعادل مساحة ويلز، وتقع فى أخصب المناطق من دولة جنوب السودان الفتية.
وجاء فى تقرير المؤسسة النرويجية "إن الأرقام صادمة، فمساحة بعض الصفقات فلكية، ولم نكن نتوقع أن نرى شيئا مثل هذا"، مضيفا أن ذلك يحصل حتى "قبل أن يبزغ الفجر على الناس" فى جنوب السودان.
وفى ظل الأزمة المالية العالمية، تتطلع صناديق التحوط والتقاعد إلى فرص استثمار بعوائد جيدة، وهو ما خلق إقبالا على شراء الأراضى. وأشارت التايمز إلى أنها حصلت على وثائق تكشف أنه تم إبرام بعض الصفقات بمبالغ رمزية، فقد دفعت شركات أمريكية مثلا 4 بنسات على الهكتار الواحد.
وحصلت شركة "نايل للتجارة والتطوير" ومقرها مدينة تكساس الأمريكية على 600 ألف هكتار مقابل 17 ألف جنيه إسترلينى لاستغلال تلك الأراضى لمدة 49 عاما. مع خيار رفع إجمالى المساحة المستغلة إلى مليون هكتار.
وكان مجلس اللوردات البريطانى قد أصدر الشهر الماضى، تقريرا يسلط فيه الضوء على القضايا التى يمكن أن تعكر صفو العلاقات السودانية الشمالية الجنوبية. وخلص التقرير إلى أن خطر ميلاد دولة جنوبية فاشلة وارد بشكل كبير، حتى لو استمرت مستويات دعم المجتمع الدولى للجنوب على ما هى عليه. انتهى التقرير.
وأشار تقرير ثالث أن إسرائيل كانت من بين الدول التى اشترت أراض من جنوب السودان لاستخدامها فى إقامة قواعد عسكرية.
إذن لقد دخل التمرد الجنوبى مرحلة جديدة، مرحلة محاربة السودان ومصر من موقع الدولة المستقلة، وتحولها رسميا إلى حليف استراتيجى لإسرائيل. بل لقد بدأت دولة الجنوب فورا أعمالها التخريبية فى السودان استمرارا لدورها السابق. فماذا فعلت حتى الآن؟ وهل ستنجح فى تحقيق ما لم تستطع أن تحققه خلال الفترة الماضية فى القضاء على عروبة وإسلام السودان؟
هذا ما سوف نتناوله فى الأسبوع القادم إن شاء الله.
*****
اقرأ المزيد...

أيها المجلس العسكرى لا تقم بمناورة جديدة وعد إلى جدول أعمالك الأصلى (مجدى أحمد حسين)


magdyahmedhussein@gmail.com
خاطبت المجلس العسكرى قبل أسبوعين وقلت له احذر غضب الشعب، وقد غضب الشعب بالفعل كما رأينا، واضطر المجلس كعادته للاستجابة لبعض المطالب هنا وهناك كما حدث فى كل مليونية سابقة، وهو ما أكد أن المجلس لا يتجه نحو الطريق الصحيح إلا تحت الضغط الشعبى، ثم يعود ليتراجع من جديد، وهكذا تواصل البلاد التعرض لتقلصات مستمرة بدون داع حقيقى. والحكمة الشهيرة تقول أن الخط المستقيم هو أقصر الطرق بين نقطتين، أما التردد فهو أخطر ما يمكن أن يصيب أى قيادة والعسكريون يعلمون ذلك من واقعهم العسكرى الميدانى، فالقائد لابد عند اللحظة الحاسمة وعند أى عقدة أن يتخذ قرارا حتى وان كان يحتمل الخطأ أو المخاطرة أما التردد فهو أخطر قرار يمكن أن تتخذه القيادة فى مفارق الطرق. وأخشى أن المجلس يدخل البلاد فى دوامة جديدة، بظن أن التعديل الوزارى المرتقب يمكن أن يكون الحل الشافى للأزمة السياسية الراهنة، فندخل فى مرحلة جديدة من الشد والجذب لا تقربنا إلى نقطة أعلى ولا تضعنا على الطريق السليم، فرغم أن أى تحسين فى التكوين الوزارى سيكون أفضل بلا شك من حكومة صنعها عهد مبارك دما ولحما وعظما، ولكن ليست هذه هى العقدة الرئيسية الآن.

العقدة الرئيسية الآن هى الخلاص من الحالة الانتقالية الممضة والمزعجة والمقلقة لجميع الأطراف. العقدة الرئيسية هى حالة الضبابية التى تتزايد يوما بعد يوم فى عملية الانتقال السلمى للسلطة إلى الشعب عبر انتخابات حرة نزيهة. المشكلة الرئيسية أن المجلس العسكرى انتقل من التحديد الصارم لجدول انتقال السلطة كما ظهر فى تصريحاته وبياناته فى الأسابيع الأولى إلى حالة من السيولة والهلامية والكلام التقريبى حول كل شىء تقريبا. وحتى الإعلان الدستورى الذى اعتبر جدولا زمنيا لما ورد فى الاستفتاء أصبح محل مساومة وتفكير. حتى الانتخابات التشريعية المحددة بشكل قاطع خلال 6 شهور من تاريخ الإعلان الدستورى ونهايتها فى 30 سبتمبر أصبحت محل شك كبير بعدم إقرار قانون الانتخابات، وبدأ الحديث عن شهر نوفمبر!! وبنفس الطريقة فإن النص على اختيار الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور خلال 6 شهور معناه الانتظار لذلك حتى آخر المدة، ثم النص على الانتهاء فى الدستور خلال 6 شهور أخرى معناه إكمال سنة أخرى أى أننا إزاء عامين فترة انتقالية على الأقل، ثم لا يوجد أى تحديد للانتخابات الرئاسية، أى أننا إزاء قرابة عامين ونصف العام. بينما كان أول تعهد بتسليم السلطة خلال 6 شهور تمت زيادتها إلى سنة كحد أقصى. وذلك عن طريق ترجمة عبارة (خلال) إلى (نهاية) المدة! وأكدنا من قبل أن المجلس العسكرى يتعرض لضغوط أمريكية وغربية من أجل استطالة عمره فى الحكم وتأجيل الانتخابات جميعها لأطول فترة ممكنة، وهذا عذر غير مقبول. فقد رفضنا فى العهد السابق التدخل الأجنبى فى شئوننا وقامت الثورة ضد هذا التدخل، ومن الطبيعى أن نرفضه بعد الثورة. وقد آن الأوان لأن يحكم الشعب نفسه بنفسه بحق وحقيقة وأن يتخذ قراراته المصيرية بنفسه عن طريق ممثليه المنتخبين، ولا يستطيع أحد فى الداخل أو الخارج أن يحاسبكم أو يلومكم بسبب نقل السلطة للشعب، ولا بسبب الاحتكام لصناديق الاقتراع. ومن يعترض على ذلك فلن يستطيع أن يفعل شيئا أمام مشروعية الشعب، والشعب صاحب البلاد وهو الذى سيتحمل عواقب خياراته، بينما تدخلون أنتم التاريخ. بل أن هذا العمل التاريخى سيغفر لكم ما تقدم من ذنبكم وما تأخر. وقلنا من قبل أن التردد سيجعلكم تخسرون الدنيا والآخرة، أما فى الدنيا فستخسرون كل الأطراف. وأحسب جازما أنكم إذا كنتم قد سرتم فى الأسابيع الماضية فى إطار جدول زمنى صارم لانتقال السلطة خلال عام بحد أقصى، لنعمت البلاد باستقرار أكبر، ولتحسنت الأوضاع الأمنية، ولتسامح الناس مع أخطاء إدارة البلاد بما فى ذلك مسألة التلكؤ فى المحاكمات. ولكن الناس لاحظوا أنكم بدأتم تحكمون البلاد وكأنكم تحكمونها لأجل غير مسمى فبدأت تحاسبكم عن حق على تخبط القرارات. والآن فلا أنتم تضبطون إدارة البلاد وفقا لمعايير الثورة، ولا أنتم تتقدمون بحسم فى عملية نقل السلطة، فلماذا إذن يتحملكم الناس؟!
ثم بدأتم تتورطون فى ممارسات العهد البائد بإصدار بيانات غير صحيحة تنفى وقائع صحيحة وكأن إصدار بيان رسمى يكفى لنفى الحقائق التى يعلمها الجميع. كالقول بأن العسكريين لم يقوموا بأى ضرب أو تعذيب للمواطنين. والقول بأن المحاكمات العسكرية لم تطل إلا البلطجية ولم تمس المعتصمين سلميا!!
وحتى الانتقال السلمى للسلطة لم يتعرض للضبابية والتأرجح فى المواعيد فحسب، بل امتد إلى المضمون بالحديث عن المبادىء العليا الحاكمة للدستور أو المعايير العليا لاختيار الجمعية التأسيسية، وهذه بدعة لم تعرفها المجتمعات فى صياغة الدستور عقب الثورات الشعبية الكبرى. فهذه الثورات لم تعرف إلا الجمعية التأسيسية المنتخبة من الشعب. ولا نحسب أن هذا إرضاء لمجموعات من المثقفين العلمانيين بقدر ما فيه إرضاء لأمريكا والغرب. وهذا الأمر لن يستقيم ولن تقبله الأغلبية الساحقة من الشعب. وهذا دخول فى معركة خاسرة ستكلف البلاد كثيرا من الجهد والعنت بلا طائل. فالخوف من احتمال المرجعية الإسلامية للدستور هو خوف من الشعب وخياراته وخوف من الديمقراطية التى يتغنى بها العلمانيون والأمريكيون. والشعب لن يتراجع عن قدس أقداسه مهما كانت التهديدات من الداخل أو الخارج. كذلك لابد من كلام واضح عن حق البرلمان المنتخب فى تشكيل الحكومة، عبر الأغلبية أو الائتلاف الفائز فى الانتخابات البرلمانية. وإلا لتحول البرلمان إلى ديكور وناد للمناقشة!
هذا هو الأمر المفصلى الحاكم، وليست المطالب المتعلقة بالمحاكمات وممارسات الوزراء والمحافظين، فكل هذه الأمور المهمة كان من المفترض أن يتولاها الحكم المنتخب من الشعب بعد أقل من شهرين من الآن، إذا كان المجلس العسكرى قد سار فى هذا الطريق بحزم واستقامة. أما فى ظل الوضع الراهن فإن الحركة الشعبية تدور فى دائرة مفرغة وتعود لنفس النقطة التى بدأت منها، لأنها تطالب الحكم الانتقالى بما لا يمكن له أن يقوم به حقا وصدقا، فيقبل على بعض المسكنات دون أى تقدم حقيقى أو جوهرى، فتعود الحركة الشعبية إلى غضبتها فى غير موضعها. فالحكم الانتقالى غير قادر وغير راغب فى سجن ومحاكمة حسنى مبارك بحق وحقيقة، لأن هذا سيؤدى إلى إدانة جميع من عمل معه من الناحية السياسية على الأقل، وهكذا فى مختلف الموضوعات الأخرى. حتى ان الحكم الانتقالى يحاكم حسين سالم الهارب على صفقة تصدير الغاز لإسرائيل، بينما يواصل تصدير الغاز بنفس العقد الفاسد، اللهم إلا التوقفات الناجمة عن التفجيرات فى سيناء لخط الأنابيب! بينما يتم استبعاد مبارك من القضية رغم أنه المتهم الأول!! ثم لماذا لم يحبس والى وعاطف عبيد إلا بمناسبة مظاهرات يوم جمعة الإنذار الأخير، ثم تتحدثون عن القرارات القضائية، وكأن قضاء مبارك مبرأ من الاختراق وتدخل السلطة التنفيذية. أليس من مطالب الثورة تأسيس استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية؟! وهل يمكن لاستقلال القضاء أن يتحقق فى ظل هذا الحكم الانتقالى. وهكذا فإن الأمثلة لا تنتهى على أن جوهر أهداف الثورة لا يمكن تحقيقها إلا عندما تصل الثورة إلى السلطة حقا، وهذا ما لم يحدث حتى الآن.
ومع ذلك لا أعتقد أن الوقت قد فات، ولكن لابد للمجلس العسكرى أن يعود إلى جدول أعماله الأصلى فى تسليم السلطة عبر خطوات واضحة موضوعيا وزمنيا وفقا لما جاء فى استفتاء الشعب والإعلان الدستورى. وأن يعلن أولا وخلال أيام قانون مجلس الشعب وفقا للقائمة النسبية غير المشروطة، وأن يحدد يوم إجراء الانتخابات وما يتضمنه من جدول زمنى: تقديم أوراق الترشيح، وفترة للطعن، وفترة للدعاية الانتخابية. أما غير ذلك من أعمال أو مناورات فهى لن تغنى ولن تسمن من جوع. ولن تحقق استقرارا، ولن تخرج البلاد من الحالة الضبابية القلقة. وسيواصل المجلس فقدان رصيده. وستتجمع جداول الغضب من جديد ضده، وستظل البلاد تدور فى نفس الدوامة، وسيحدث صدام شعبى واسع مع الحكم الانتقالى أكبر مما حدث فى الأيام القليلة الماضية، وسينتهى كل ذلك بالعودة للاحتكام إلى صناديق الاقتراع فلماذا لا نجنب البلاد المخاض الطويل؟! وكفى ما ضاع من عمرنا وعمر مصر.
(إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) النساء
اقرأ المزيد...

تجاهل مجدي حسين.. لماذا؟!

موقع حزب العمل : الكاتب: عبد الرحمن بن محمد لطفى
حضرت يوم الأحد 10/7/2011 الندوة الشهرية التى تعقدها الجمعية الشرعية وكانت بعنوان (القيادة فى الإسلام: بين القدوة والمسئولية) وقد حاضر فيها كلا من الدكتور محمد المختار المهدي الرئيس العام للجمعية وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور راغب السرجاني الداعية المعروف، والدكتور محمد مختار جمعة وكيل كلية الدراسات الإسلامية. وكانت ندوة نافعة هادفة شيقة. طوف فيها العلماء المذكورون حول شروط الحاكم فى الإسلام وحقوقه وواجباته. واتفقوا جميعا على أن الذى يطلب الإمامة والولاية لا يولى. وأن ما جاء فى قوله تعالى فى الآية: 55 من سورة يوسف على لسان نبي الله يوسف عليه السلام (قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم) لا تدل على طلب الولاية. لأن يوسف عليه السلام لم يقل ذلك إلا بعد أن قال له الملك (... قال إنك اليوم لدينا مكين أمين) يوسف:54 أى أن الملك هو الذى عرض عليه الولاية. وهو عليه السلام اختار التخصص الذى يجيده والذي يرى انه سيفيد فيه أمته. وقد ساءني فى هذه الندوة ذكر المرشحين الإسلاميين وحصرهم فى ثلاثة مرشحين فقط. وتم ذكر أسمائهم وهم (محمد سليم العوا، عبد المنعم أبو الفتوح، حازم صلاح أبو إسماعيل) وتم تجاهل مجدي أحمد حسين رئيس حزب العمل وكأنه ليس إسلاميا أو كأنهم لا يعرفونه ولا يعرفون جهاده ضد الحلف الأمريكي الصهيوني من منطلق إسلامي.
وقد جاء فى خاطرى مباشرة قول الشاعر (وظلم ذوى القربى اشد مضاضة... على النفس من وقع الحسام المهند).
وقد أرسلت إلى مدير الندوة استدراكا على هذا الأمر قلت فيه (المرشحون الإسلاميون لرئاسة الجمهورية ليسوا ثلاثة فقط ولكن هناك مرشحا إسلاميا رابعا هو من وجهة نظرى أجدر وأكفأ من المرشحين الثلاثة "العوا، أبو الفتوح، أبو إسماعيل" إلا وهو مجدي أحمد حسين رئيس حزب العمل الذى لم يرشح نفسه مثل هؤلاء الثلاثة ولكن رشحه حزبه. وهو أقدم من الثلاثة وأكثر منهم خبرة. وقد تم تجاهل استدراكي هذا واعتبروه سؤالا ووعدوا أن يجيبوا عليه فى مجلة " التبيان" التى تصدرها الجمعية الشرعية فى أول كل شهر عربي وأتمنى أن يفعلوا. وقد التقيت بالدكتور راغب السرجاني الذى ذكر أسماء المرشحين الإسلاميين الثلاثة. فذكرت له ان هناك مرشحا إسلاميا رابعا لم يذكره.فسألني من هو؟ فقلت له مجدي أحمد حسين رئيس حزب العمل ففوجئت به يقول لى انه لا يعرفه أحد ولن يأخذ اصواتا. فاستنكرت ذلك وقلت له بل أكثر الناس يعرفونه وهو أولى من الثلاثة. ولم أتمكن من الاسترسال فى الحديث معه لان الدكتور محمد مختار جمعة استعجله لصلاة العشاء. وأنا أقول لإخواني المسلمين الذين يريدون إعلاء كلمة الشريعة أيدوا ترشيح مجدي حسين لرئاسة الجمهورية لأنه صاحب رؤية إسلامية لحل جميع مشكلات مصر الداخلية والخارجية جمعها فى كتاب وهو داخل السجن الذى دخله بعد محاكمة عسكرية ظالمة لأنه ذهب لمناصرة إخواننا فى غزة بعنوان (الرؤية الاسمية لحزب العمل) أرجو أن يقرأوه ويقرأه المرشحون الثلاثة وأظنهم إذا قرأوه بتجرد سيتخلوا عن الترشح ويزكوا مجدي حسين رئيسا للجمهورية. وأنا مستعد أن أهدى نسخة منه لكل من يطلبه منهم وكذلك من يطلبه من قيادات الجماعات الإسلامية السلفية وغيرها الذين بدأوا يشكلون أحزابا سياسية نحن فى غنى عنها لان حزب العمل الذى يرأسه مجدي حسين يستحق أن يؤيده وينضموا إليه.
عبد الرحمن بن محمد لطفي
أمين عام حزب العمل فى المنيا
اقرأ المزيد...

ماذا ينقص بيان المجلس العسكرى؟ (مجدى أحمد حسين)

ماذا ينقص بيان المجلس العسكرى؟ (مجدى أحمد حسين)
موقع العمل :
magdyahmedhussein@gmail.com
البيان الصادر عن المجلس العسكرى أفضل بالتأكيد من بيانات شرف الباهتة، وهذا منطقى فهو الذى يمتلك السلطة الحقيقية. ولكن فيما يتعلق بالتعديل الوزارى المنتظر فإننا ننتظر رئيس وزراء جديد له شخصية واضحة، ولا يمكن أن يكون مقبولا وجود وجوه من العهد البائد. وهناك أسماء مطروحة إذا عرفت طريقها لمجلس الوزراء فهذا سيعطى ثقة أكبر للشعب فى الحكم الانتقالى من أمثال: عبد الله الأشعل وعلاء الأسوانى وعبد الحليم قنديل والمستشار زكريا عبد العزيز والمستشار هشام جنينة وخيرت الشاطر ومجدى قرقر وعبد الخالق فاروق ومحمد أبو الغار وسيف عبد الفتاح وحسن نافعة وبهى الدين عرجون، هذا على سبيل المثال.

هذه هى المنطقة التى يجب أن يتجه إليها التفكير، أى فى مجال من عارضوا بالفعل حكم مبارك ولم يعملوا معه. أما إذا جاء التعديل الوزارى على طريقة اختيار وزير الإعلام الحالى، فإن التعديل الوزارى سيزيد غضب الشعب. ومن أهم ايجابيات البيان العسكرى إعادة تأكيده على الالتزام بتسليم السلطة. ولكنه لم يتضمن مواعيد قاطعة وكان هذا من أهم وسائل التهدئة. وفى المقابل لم يكن تهديد البيان للمعتصمين موفقا فهذا الأسلوب لم يعد مجديا عندما نكون أمام مشكلة أساسية. ويجب أن يدرك المجلس أن أغلب الشعب وإن لم يشارك بالضرورة متعاطف مع المعتصمين لأن المشهد السياسى لم يعد مقنعا لأحد. أما أخطر ما فى البيان فهو إشارته لتحديد قواعد ملزمة لتشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور، فلا توجد أية قواعد لتشكيل المجلس التأسيسى إلا انتخاب الشعب إما بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن طريق البرلمان المنتخب، وهذا الخيار الأخير هو الوارد فى صيغة التعديلات الدستورية للاستفتاء الشعبى. ولن نقبل أى تعديل لما ورد فى الاستفتاء تحت شعارات زائفة (التوافق على مبادىء عليا للدستور!!) أو ما يسمى وضع ضوابط لاختيار الجمعية. هذا القول أضعف تأكيد البيان العسكرى لمسألة الالتزام بالتعهدات والالتزام بنتائج الاستفتاء. فكل هذه حيل التفافية على مسألة المرجعية الإسلامية للدستور، وأنها هى الاحتمال المرجح فى حالة انتخاب جمعية تأسيسية بشكل حر. وهذا التفاف على إرادة الشعب. وهذا سيكون الصدام الحقيقى والأساسى مع الشعب المصرى الذى لن يسمح بمرور هذه الألاعيب. ونحن نعلم أن الضغوط الأمريكية تنصب على هذه النقطة بالذات، ومهما يكن الأمر فإن الشعب لم يقم بثورته الكبرى حتى يترك مصيره من جديد لحكاية الضغوط الخارجية أو لبقايا النظام البائد أو لأقلية علمانية معادية للإسلام. وقد حذرت المجلس العسكرى من محاولة إرضاء كل الأطراف فينتهى إلى إغضاب الجميع والسقوط فى هوة سحيقة. وهذا البيان الأخير لم يرض أحدا إذا أخذناه ككل. ولذلك فإن نجاة المجلس العسكرى فى شىء واحد: الالتزام بالتعهدات وترك الخيار للشعب فى انتخابات حرة فى كل المواقع والموضوعات وعلى رأسها الدستور. بل لا نقول نجاة بل دخول التاريخ، ولكن هناك طريقة رديئة لدخول التاريخ: أن يتمسك المجلس بمحاولة إنقاذ بقايا النظام البائد فكرا وأشخاصا. وهذا ما لا نرغب فيه للمجلس العسكرى.

علامات
اقرأ المزيد...

مرة أخرى التلاعب فى مواعيد الانتخابات

مجدي حسين
موقع العمل : بقلم مجدى حسين

التصريحات المتضاربة للمجلس العسكرى حول الانتخابات التشريعية تؤكد من جديد أن الأمر ليس محسوما تماما . اى أن الالتزام بالمواعيد المعلنة فى الاعلان الدستورى الذى أعقب الاستفتاء مسألة قابلة للتفاوض والأخذ والرد . وهذا يعكس عدم ادراك أعضاء المجلس أن أى بلد لايمكن ادارته بهذا الأسلوب . فأى انسان يعتمد فى حياته على درجة واضحة من اليقين فى العديد من الأمور الأساسية وكذلك المجتمعات. ومن غير المقبول أن يواصل الشعب المصرى حياته فى حالة مستديمة من عدم اليقين . والعجيب أن أهم أشغال وأعمال الحكم الانتقالى هو الاعداد للانتخابات وتسليم السلطة للشعب . ومن المفترض ألا ينشغل عن ذلك بأى مسألة أخرى. ولكنه بعد أكثر من 5شهور لايستطيع أن يتوصل الى صيغة نهائية لقانون مجلس الشعب رغم تعرفه الواضح والكامل على آراء القوى السياسية. ولا أعتقد أن ذلك مجرد ارتباك فى الادارة وان كان ارتباك الادارة مسألة مؤكدة عموما ولاتحتاج لبرهان. فنحن أمام مجلس لم يعمل كوحدة واحدة من قبل ولم يهيىء نفسه لادارة البلاد ولم يسع لأى ثورة ولم يفكر فيها. ولكن المشكلة الكبرى فى قابلية المجلس العسكرى للخضوع للضغوط الخارجية خاصة الأمريكية وامتدادات هذا الخط الأمريكى فى الداخل. ان كبار أعضاء المجلس العسكرى وثيقو الصلة بالولايات المتحدة ، ويسافرون الى أمريكا مرارا وتكرارا ، بحكم التعاون العسكرى والمعونة التسليحية وهى أكثر من مليار دولار سنويا ، ومايرتبط بذلك من مشاورات وتدريبات وقطع غيار وصيانة ودورات. انهم يدورون فى هذه الدائرة منذ سنوات ، بل يشاركون مع الجيش الأمريكى فى مناورات النجم الساطع وفى ترتيب التسهيلات العسكرية للأمريكيين على أراضى مصر وسواحلها وفى سمائها.وهذه الشبكة من العلاقات بدأت واستمرت لقرابة ربع قرن وتحولت الى مؤسسة . والان يتكرر أمام المجلس العسكرى نفس الخيار الذى واجه مبارك : هل تنحاز لأمريكا أم الى الشعب المصرى ؟ وقد أجاب مبارك كما علمنا بالانحياز لأمريكا . وعلى المجلس العسكرى أن يعلم أن اجابته بنفس الطريقة هى أقصر الطريق الى جهنم . وأقصر الطرق لتجدد ثورة عارمة أكثر مما شاهدتموه فى الأيام الأخيرة. مصير مصر هو التحرر من العبودية للحلف الصهيونى الأمريكى ومن يقف عثرة ضد ذلك سيقتلعه الشعب . هذا قانون طبيعى سيفعل فعله بغض النظر عن آراء بعض المحرضين أمثالى .ولتعلموا أن التخلى عن موعد الانتخابات فى سبتمبر هو قرار بالانتحار لأنه سيفقد المجلس مصداقيته وشرعيته.

علامات
اقرأ المزيد...