حمدين صباحي: سأحقق الديموقراطية التي لم يحققها عبدالناصر ولن أرد أي مظالم في عصره

من اجل مصر : منى باشا:


قال حمدين صباحي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، إنه في حال انتخابه رئيسا للجمهورية لن يعيد أي مظالم ارتكبت في عهد جمال عبد الناصر، مضيفا أنه سيطبق الديمقراطية التي فشل في تطبيقها عبد الناصر أو من حكم قبله أو بعده، بالإضافةإلى وقف تصدير الغاز لإسرائيل. جاء ذلك خلال المؤتمر الجماهيري الحاشد بمدينة السنبلاوين وندوة أخرى بقرية “البقلية” قبل بدء المؤتمر.
وقبل أن يصل حمدين صباحي إلى مكان انعقاد المؤتمر بمدينة السنبلاوين محافظة الدقهلية في مسيرة كبيرة بالسيارات استوقفه أهالي قرية “البقلية” التابعة لمركز المنصورة، وألقى صباحي كلمة إلى أهالي القرية في “مضيفة” الجامع القديم بالقرية.
أكد صباحي خلال كلمته “أنه في حال انتخابه رئيسا للجمهورية، فسوف يكون للفلاحين والعمال والفقراء بشكل عام، كما أنه سوف يعيد حقوق الفلاحين التي تم إهدارها واستعادة كل ما قام به الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، مؤكدا أنه أيضا فلاح وابن فلاح ولن يتنازل عن حقوقهم، فهتف الأهالي قائلين “يا بقلية قوليها قوية..الصباحي رئيس الجمهورية”.
وخرج صباحي في احتفالية رافقه خلالها أبناء القرية حتى يتسنى له حضور المؤتمر بمدينة السنبلاوين الذي أعدته لجنة دعم حمدين صباحي رئيسا بالدقهلية بإشراف أحمد أمين منسق الحملة، وبحضور قيادات حزب الكرامة برئاسة الدكتور محمد عوض وعبد المجيد راشد ونايل التابعي وحافظ الشاعر ومصطفى خليل وإبراهيم صالح وعدد من شباب الحملة منهم شريف وهبة وأحمد خربوش وحسين زهران وعمرو الجزار وعصام الجميل وآخرين.
وافتتح حمدين صباحي مؤسس حزب الكرامة “تحت التأسيس” والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية كلمته بالسنبلاوين بتحية الشهداء والوقوف دقيقة حداد على أرواحهم الطاهرة، وتحدث قائلا” نلتقي اليوم في ذكرى عزيزة وهى ذكرى ثورة 23 يوليو، على أرض السنبلاوين وهى جزء من الدقهلية عاصمة الفكر والنضال والعمل السياسي في مصر، مشيرا إلى أنه أحد أبناء ثورة 23 يوليو وأنه نجل فلاح بسيط “مستور” ويرشح نفسه رئيسا للجمهورية, وعرج على التاريخ النضالي الذي مر به منذ مراحل التعليم المختلفة والتى أكدها الدكتور محمد عوض منسق حزب الكرامة بمحافظة الدقهلية.
وأضاف صباحي “بعد سنوات قضيناها في ظل التبعية وسرقة الرزق من فم الشعب وتجويع الملايين من أجل “تخمة” للأقلية حرمونا من حقوقنا في السلطة والقرار، نقسم أن هذا الشعب سوف يعيد بناء دولة العدل والحقوق والمدنية ونرجع كل ما حرمنا منه جميعا، وهو حقنا في السلطة والثروة، وسوف نبنى نظاما يليق بمصر والمصريين بما يحفظ كرامتنا، ولن نقبل إلا بالخبز والحرية معا، فالخبز لا يصلح دون حرية والحرية لا تصلح دون الخبز.
وأثني صباحي على ما قام به الثوار يوم 8 يوليو، واستجابة المجلس العسكري لهم بتغيير الحكومة، وهذا معناه أن الثورة قادرة، لذلك تم إبعاد الفاسدين من الوزراء وأحضروا وزراء جدد أكثرهم لا نعرفه، ولكن هناك اثنين منهم وصفهما “يفتحوا النفس”، وهم الدكتور عمرو حلمي وزير الصحة الذي وصفه بأنه ثوري وعالم حقيقي في الطب، إضافة إلى المستشار محمد أحمد عطية وزير التنمية المحلية الذي له مواقف بطولية رائعة، وقت أن كان رئيسا للمحكمة الإدارية منها الحكم التاريخي بوقف تصدير الغاز إلى إسرائيل وحكم إلغاء الحرس الجامعي.
وقال صباحي إن مصر تحتاج إلى كل القوى والاتجاهات السياسية، وليس حزبا منفردا، كما طالب الجميع بتحية واحترام القادة الوطنيين في تاريخ مصر، ولا نشكك في أحد وعلينا أن نأخذ الجانب الإيجابي للجميع منهم مصطفى كامل وأحمد عرابي وسعد زغلول ومصطفى النحاس وجمال عبد الناصر وحسن البنا والإخوان وكل المناضلين.
وأكد للحضور أنه يري أن للمصريين 7 حقوق زائد واحد في برنامجه الانتخابي الذي سوف يصدر تفصيليا في وقت قريب، حتى ينتهي منه مجموعة الخبراء الذي يعدونه، مؤكدا أنه في حال انتخابه رئيسا سوف يحاسب علي الحقوق السبعة إذا لم يتم تنفيذها لرغبته القوية، بأن تصبح مصر دولة كبري خلال ثماني سنوات مثل البرازيل والصين والهند وماليزيا، وهى حق الغذاء، وحق السكن، وحق العلاج، وحق التعليم، وحق العمل، وحق الأجر العادل، وحق التأمين الشامل وأخيرا حق البيئة.

أما حق الغذاء فقال صباحي لابد من توفير غذاء صحي يحفظ الجسم والعقل ولا يجوز أن يكون هناك مصري يفتش في القمامة من أجل إيجاد عشائه أو لا يري مصري “اللحوم” إلا في الأعياد مضيفا أن هناك سيدة كانت تشترى “أرجل” الدجاج، وحين سؤالها عن السبب قالت “أشتهي ريحة “ظفر” يا بنى” ثم تحدث عن حق السكن منتقدا أن يظل هناك مصريون يعيشون في العشوائيات، أو القطارات أو في عزبة صفيح، في الوقت الذي تقوم فيه الحكومة بعمل مساكن بـ”قرعة” فاسدة ولا توزع على الفقراء التي يستحقونها، وحق السكن تعنى “عيش” آمن ولينظروا إلى الأحياء الشعبية التي تتشارك فيها 7 أسر “حمام” واحدا.
أما عن حق العلاج فسوف يتم عمل مشروع قومي جديد للبلاد، لإيجاد علاج متاح للجميع جيد به كفاءة بنظام اقرب إلى التأمين التكافلي بمعنى دفع المواطنين نسب قدر دخولهم الشهرية ثم انتقل الصباحي إلى الحق الرابع وهو التعليم الذي يعتبر “سكة” الفقير لتعديل وضعه الطبقي ووسيلة للتحرك بالسلم الاجتماعي مشيرا إلى الرغبة في المطالبة بتعليم بمواصفات معينة أولها أن يربي ويملأ هذا التعليم الوجدان بقيم والعقول بالانتماء الوطني وبمبادئ الدين الإسلامي ومكارم الأخلاق، وثانيها أن هذا التعليم لابد وأن يصنع العقول لا أن تحفظ من أجل امتحان فقط، وثالثهما أن يكون تعليم ديمقراطي، ورابعا أن يكون تعليم من أجل الإنتاج وتعليمهم ما يفيد المجتمع.
وحول حق العمل أكد الصباحي تمسكه بالتعليم المجاني لأنه حق، وليس سلعة للغنى دون الفقير إضافة إلى وقف ما كان يحدث من نماذج صارخة في العمل، مثل أن يكون “ابن” الفلاح يحصل على امتياز في دراسته، ولا يجد عملا في الوقت الذي يحصل فيه “ابن” الغنى على تقدير مقبول وتفتح له أبواب العمل.
كما أكد وضع حد أدنى للأجور 1200 جنيه، وحد أقصى للأجور، مشيرا إلى أنه من غير المعقول أن يكون هناك من يحصل على مبلغ مليون ونصف المليون شهريا حتى الآن بعد ثورة 25 يناير مؤكدا أن موضوع الحد الأدنى والأقصى للأجور سوف يكون أول قراراته، إذا جاء رئيسا للجمهوري إضافة إلى قرار آخر يقضى بقطع الغاز فورا عن إسرائيل.
وأكد أيضا الحق في التأمين الشامل ضد العجز والشيخوخة والوفاة والعوز وضد البطالة للمؤهلين للعمل، ولم يحصلوا على وظائف، واختتم صباحي بحق البيئة بضرورة أن يعيش الإنسان المصري في بيئة صحية نظيفة للقدرة على الإنتاج والنهوض بالوطن في مقدمة دول العالم.
وعرض صباحي مشروعه لنهضة مصر الذي ينطلق من ثلاثة محاور رئيسية، أولها بناء نظام سياسي ديمقراطي والتحول بمصر إلى نظام رئاسي برلماني يقلص صلاحيات رئيس الجمهورية، والتأكيد على مدنية الدولة وسيادة القانون وحقوق المواطنة والفصل بين السلطات وضمان استقلال القضاء، وإطلاق الحريات وحرية الرأي والاعتقاد والتعبير بالطرق السلمية.
بجانب إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودورها في المجتمع وضمان رقابة قضائية تمنع تدخلها في الحياة السياسية وتركيز دورها على حماية حفظ الأمن وخدمة المواطن وتعقب الجريمة ومراجعة قانون الحكم المحلى لضمان نظام لا مركزي لمحافظات مصر وانتخاب المحافظين، وتفعيل دور المجالس المحلية المنتخبة في الرقابة الشعبية وتقديم الخدمات المحلية.أما ثاني تلك المحاور الرئيسية فترتكز على العدالة الاجتماعية وتوزيع عادل للثروة للمواطن، والمحور الثالث والأخير هو استقلال مصر الوطني واستعادة دورها القومي والإقليمي ومكانتها الدولية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق